زوجي وصديقة عمري – محمد نور

زوجي وصديقة عمري – محمد نور

صِدقتُ عجزَهُ لثلاثِ سنوات… حتى ضبطتُه في فراشي مع صديقةِ عمري

الجزء الأول: المعجزة المزعومة

على مدار ثلاثة أعوام كاملة، لم يكفّ زوجي عن تكرار الحجة ذاتها:

— حبيبتي، الطبيب يقول إنني أعاني من مشكلة صحية… لا أستطيع… تعرفين ما أقصده.

ثلاث سنوات!

ثلاث سنوات ينام فيها إلى جواري دون أن يلمسني، يرفضني في كل مرة أحاول فيها الاقتراب منه، ويزرع في رأسي أن المرض هو السبب. حتى أنني بدأتُ أشك في نفسي وأتساءل إن كنتُ أنا العيب، أو إن كنتُ لم أعد جصيلة في عينيه.

إلى أن جاءت تلك الظهيرة…

فتحتُ باب الشقة، فاستقبلت أذنيّ أصواتٌ ما كان ينبغي لها أن تسعها أبدًا… تأوهاتٌ خافتة، ولم تكن صادرة من التلفاز بكل تأكيد.

مشيت بخطوات هادئة نحو غرفة النوم، ودفعت الباب…

وهناك كان زوجي، “طارق”، يثبت لي أن مشكلته الصحية المستعصية قد شُفيت فجأة بمعجزة إلهية! كان فوق صديقة عمري… “سارة”.

المرأة التي كبرتُ معها، والتي وقفت إلى جواري يوم زفافي.

وليزداد الأمر قبحًا وسريالية، سارة لم تكن مجرد صديقتي، بل كانت أيضًا زوجة “سامر”، الأخ الأكبر لطارق!

استندتُ بكل هدوء على إطار الباب وقلت:

— يا للروعة يا حبيبي… تعافٍ مذهل وسريع جدًا!

تجمد الاثنان في مكانهما كأن صاعقة ضربتهما. نظر إليّ طارق وكأنه يرى شبحًا، بينما كانت سارة أسرع ردة فعل؛ إذ سحبت الغطاء بسرعة لتستر نفسها وهي تتلعثم:

— “هند”… أستطيع أن أشرح لكِ كل شيء!

— لا داعي للعجلة.

سحبتُ هاتفي المحمول وقلت:

— دعوني ألتقط بعض الصور أولاً. هذه أول مرة منذ ثلاثة أعوام من الزواج أرى فيها زوجي بهذا النشاط والحيوية!

قفز طارق من الفراش محاولاً انتزاع الهاتف من يدي، فسقط الغطاء عنه تمامًا. تراجعتُ خطوة إلى الخلف وقلت:

— هدئ من روعك، لا داعي لكل هذا الحماس… وإن كنتُ بصراحة لم أرَ هذا الجانب منك من قبل.

احمرّ وجهه من الغضب الشديد وصرخ:

— “هند”!

لكنني واصلت التثبيت والتقاط الصور: من الأمام… من الجانب… الفراش… الملابس الملقاة على الأرض… وملامح وجهيهما… دون أن أترك أي زاوية غائبة.

بدأت سارة بالبكاء والتوسل:

— أرجوكِ يا هند… الأمر ليس كما تظنين!

ابتسمتُ ببرود:

— حقًا؟ إذن لعلني فهمتُ الأمر خطأ… ربما كنتِ تضحين بنفسكِ وتططبين عليه لعلاج مرضه النادر؟

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *