زوجي وصديقة عمري – محمد نور

— طالما أنني وسارة انتهينا، فأنتِ بالتأكيد تنتظرين دوركِ مع أخي!

حدقتُ فيه… كانت السخرية ضخمة لدرجة تجعلها مثيرة للشفقة:

— هل تركتك سارة؟

تغيرت ملامحه، وهنا عرفتُ سبب زيارته:

— هذا لا يهم! هي تحاول العودة لسامر الآن!

ابتسمتُ ببطء:

— إذن، المرأة التي دمرت زواجنا من أجلها، تركتك الآن لتعود إلى زوجها؟

— اخرسي!

— هل يؤلمك ذلك؟ لأني أراه عدالة إلهية مطلقة!

وصل أمن المجمع السكني واقتادوه بعيدًا وهو يصرخ: “ستندمين!”… لكنني لم أندم.

الجزء السادس والأخير: النهاية الحقيقية والنصر

جاءت الجلسة النهائية للطلاق بعد ثلاثة أشهر. كانت أدلة الخيانة وسوء استخدام الأموال ساطعة.

عندما وقّعتُ الأوراق الأخيرة، شعرتُ بلا شيء… لا حزن، لا غضب… وكأن الرجل الجالس أمامي أصبح غريبًا تمامًا.

عند الخروج، ناداني طارق:

— هند… ألم تكن لهذه السنوات الثلاث أي قيمة لديكِ؟

تفكرتُ قبل أن أجيب:

— بل كانت تعني لي الكثير… وهذه هي المشكلة؛ كانت تعني لي الحياة، وكانت بالنسبة لك مجرد كذبة.

ومشيتُ دون أن ألتفت.

استغرق طلاق سامر وقتًا أطول؛ إذ طالبت سارة بتعويض ضخم وهددت بادعاء الإهمال العاطفي، لكن استراتيجيتها انحارت عندما ظهرت رسائلها مع طارق، وكان فيها نصوص يسخران فيها منا:

(هند ما زالت تعتقد أن طارق مريض… أحيانًا أشعر بالشفقة عليها!).

عندما قرأتها، شعرتُ برغبة في البكاء، لكن سامر سحب الورقة من يدي ببطء:

— لا تقرأي المزيد.

— أريد رؤية كل شيء كي لا أعود لإضفاء طابع مثالي على ما حدث.

نظر إليّ بصلابة، ثم مزق الورقة وقال:

— إذن قرأتها مرة… والآن توقفي عن إعطائهم مساحة في رأسكِ.

بعد ستة أشهر من اكتشاف أمرهم، انتهت قضايا الطلاق. لم تحصل سارة إلا على القليل، واضطر طارق لإعادة أموال الممتلكات المشتركة.

أما العشيقان… فلم يستمر زواجهما أو علاقتهما؛ بل انفصلا بعد أربعة وسبعين يومًا فقط من الحرية!

اكتشفت سارة أن طارق لا يملك المال، واكتشف طارق أن سارة لن تبدأ معه من الصفر. تلك الشعلة السرية التي عاشت لثلاث سنوات انطفأت في أقل من شهرين بمجرد أن أصبحت علنية ومتاحة!

في إحدى ليالي الجمعة، دعاني سامر للعشاء. ظننتُ أنه يريد مناقشة وثيقة ما، لكنني لم أجد أوراقًا ولا محامين… بل وجدته هو فقط.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *