زوجي وصديقة عمري – محمد نور
حدقتُ في الشاشة لبرهة ثم كتبتُ:
(لا… لكنني سأكون كذلك).
جاء رده فورًا:
(وأنا أيضًا).
في صباح اليوم التالي، وظفتُ محاميًا للبدء في إجراءات الطلاق.
في أواخر ذلك اليوم، اقتحم طارق مكتبي في العمل، وكان حول عينيه أثر كدمة زرقاء.
— هل ستطلقينني حقًا؟
تابعتُ مراجعة الأوراق التي أمامي:
— نعم.
— هند، كان خطأً!
رفعتُ بصري إليه:
— لا تكرر هذه الجملة أمامي مجددًا.
— أقسم لكِ أنني أستطيع التغير!
— كم استمرت علاقتك بها؟
لم يجب.
تابعتُ:
— ثلاثة أعوام… هل تعرف كم يومًا في ثلاثة أعوام يا طارق؟ ألف وخمسة وتسعون يومًا! أنت لم ترتكب خطأً، بل اتخذت القرار نفسه أكثر من ألف مرة!
تشنجت شفتاه وقال:
— كنتُ غير سعيد معكِ أيضًا!
كان الأمر مضحكًا لدرجة السخرية:
— ممتاز!
— ماذا؟
— إذن، الطلاق سيجعلُك سعيدًا!
— لم أكن أقصد ذلك!
— لكنني أقصد ذلك تمامًا.
غير طارق استراتيجيته وقال:
— والداي لن يسمحا بهذا الطلاق أبدًا.
عدتُ للخلف على كرسيي:
— والداك لن يوقعا على ورقة طلاقي.
— أنتِ تعرفين مدى أهمية سمعة عائلتنا!
— عجيبٌ أمركم… لم يفكر أحدكم في سمعة العائلة عندما كنتما تنامان معًا!
تجهم وجهه وقال:
— لا تنشري الصور.
— ليس لدي رغبة في نشرها… طالما أنك تتعاون في إجراءات الطلاق بسلاسة.
ضيق عينيه:
— هل تهددينني؟
ابتسمتُ:
— لا… بل أشرح لك خياراتك المتاحة.
تفجرت الأخبار داخل العائلة في أقل من أربع وعشرين ساعة.
اتصلت بي والدة طارق سبع عشرة مرة ولم أجب. في المرة الثامنة عشرة رددتُ أثناء تناولي الطعام:
— هند، يجب أن نتحدث!
— أنا أسمعكِ.
— الشباب يرتكبون الأخطاء يا بنيتي…
— ابنكِ عمره اثنان وثلاثون عامًا!
ساد صمت محرج، ثم قالت:
— طارق يقول إنكِ تبالغين.
— أبالغ في أي جزء؟ في جزء أنه خانني لثلاث سنوات مع زوجة أخيه، أم في جزء أنه ادعى العجز الطبي؟
— لا داعي للتحدث بهذه الطريقة!
— إذن لا تتصلي بي مجددًا.
وأغلقت الخط.
بعد عشر دقائق، وصلتني رسالة من سامر:
(والدتي اتصلت بي أيضًا).
رددتُ: (وماذا بعد؟)
(تقول إنه يجب أن نفكر في مصلحة العائلة).
ضحكتُ وكتبت: (يا للمصادفة! أمي تقول الشيء نفسه!).
رد سامر: (أظن أن زوجينا كان يجدر بهما التفكير في العائلة أولاً).
ولأول مرة منذ اكتشاف الخيانة، ابتسمتُ من قلبي.
بعد يومين، حدث ما هو أشد عبثية؛ حيث ظهرت والدة سارة في مقر عملي!