زوجي وصديقة عمري – محمد نور

شحب وجهها كالموتى وقالت:

— أرجوكِ… لا تخبري “سامر”!

تلك الكلمة جعلتني أضحك بمرارة. لم تعتذر لأنها خانتني… لم تعتذر لأنها نامت مع شقيق زوجها… كل ما كان يشغل بالها في تلك اللحظة هو ألا يعلم سامر!

في تلك اللحظة، فتحتُ محادثة زوجها “سامر”… حددتُ جميع الصور… ثم ضغطتُ: إرسال.

وأرفقتها برسالة نصية:

للمزيد من القصص الحصرية انضمو الى جروبنا الجديد : روايات محمد نور

“زوجتك طبيبة معجزة يا سامر… ثلاثة أعوام من العجز الشديد داوتها هي في ظهيرة واحدة!”

عندما أبصر طارق ما فعلتُه، اندفع نحوي بجموح:

— هل جننتِ؟! ستدمرين هذه العائلة!

نظرتُ إليه لثوانٍ معدودة قبل أن أرد:

— عجيب أمرك! أنت من خنتني مع زوجة أخيك، وأنا من أدمر العائلة؟

خرّت سارة على ركبتيها وأمسكت بساقي وهي تبكي:

— هند، أتوسل إليكِ… لا تفعلي هذا!

انحنيتُ ونقرتُ على كتفها بلطف وقلت:

— نهوضي، البلاط بارد جدًا…

نظرت إليّ بعينين ملؤهما الأمل، فأضفتُ بصوت خافت:

— لا أريد لزوجي أن يقلق عليكِ وتصيبكِ برودة.

تحطمت ملامحها تمامًا. وفي تلك اللحظة بالذات، اهتز هاتفي براحة يدي… كان المتصل: سامر.

فتحتُ مكبر الصوت، فملأ صوته الهادئ للغاية أرجاء الغرفة:

— أنا في الأسفل الآن… ما هو رقم الشقة؟

بدأت سارة ترتجف كفرخٍ بلله المطر. وبعد خمس دقائق، فُتح باب الشقة… دخل سامر بخطوات ثابتة. نظر إلى الفراش الفوضوي… إلى الملابس المتناثرة… إلى زوجته… إلى أخيه… ثم أدار عينيه ونظر إليّ:

— هل تسجلين فيديو؟

رمشتُ بعينيّ لبضعة أجزاء من الثانية قبل أن أفهم قصده، فرفعتُ الهاتف وأجبته:

— من الآن… نعم.

أغلق سامر الباب خلفه ببهدوء وقال:

— ممتاز.

وكانت تلك هي اللحظة الأولى التي أدركتُ فيها شيئًا واحدًا: كان طارق وسارة يعتقدان أن أسوأ لحظة مرت عليهما هي لحظة اكتشافي لهما… لم يكن لديهما أدنى فكرة عن الجحيم الذي يوشك أن يبدأ للتو.

الجزء الثاني: الانهيار والبطاقات المكشوفة

وقف سامر بجوار الباب لبضع ثوانٍ دون أن ينبس ببنت شفة… وكان ذلك الصمت أشد رعبًا وهولاً من أي صراخ.

كانت سارة، وهي لا تزال ملفوفة بالغطاء، أول من حاول الكلام:

— سامر… يا حبيبي… اسمعني…

— اخرسي!

كلمة واحدة فقط… لكنها كانت كافية تمامًا؛ إذ أغلقت سارة فمها على الفور.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *