زوجي وصديقة عمري – محمد نور
الجزء الخامس: تهاوي الخونة وبداية التعافي
بعد ثلاثة أيام، انفجرت العلاقة بين سارة وطارق؛ إذ جمّد سامر الحسابات المشتركة بناءً على نصيحة محاميه، وفجأة وجدت سارة نفسها بلا رصيد ولا رفاهية، فذهبت إلى طارق لتكتشف الحقيقة المرة: طارق لم يكن يملك المال الذي يدعيه، وكان يعتمد كليًا على استثمارات أخيه سامر!
وبدون دعم سامر، أصبحت أزمته المادية خانقة، فبدأت المشادات بين العشيقين.
في إحدى الليالي، اتصل بي طارق:
— هند، يجب أن نتحدث… سارة جنّت! أصبحت تقول إن كل شيء كان خطأي!
— هذا لم يعد يعنيني.
— هند… أنتِ تعرفينني!
— كنتُ أظن ذلك.
ثم نطق بالجملة التي قضت على ما تبقى له من احترام في نظري:
— يمكننا أن نحاول من جديد… أعلم أنني أخطأت، لكننا كنا ثنائيًا ناجحًا!
شعرتُ بتسلية حقيقية:
— ناجحًا؟ طارق، أنت ادعيت المرض والعجز لثلاث سنوات لكي لا تنام معي بينما كنت تخونني مع زوجة أخيك!
— لا داعي لقولها بهذه الطريقة القاسية!
— وهل هناك طريقة لطيفة لقولها؟
أغلقت الخط وحظرت رقمه.
بينما كان العشيقان يدمران بعضهما، كنتُ أنا وسامر نمر بإجراءات الطلاق بثرات. كنا نلتقي كثيرًا بسبب تبادل المحامين للأوراق.
في البداية، كانت لقاءاتنا رسمية، ثم بدأت تمتد… عشاء سريع، فنجان قهوة، أو مكالمة خفيفة.
لم يحدث أي شيء غير لائق؛ فكلانا كان يعرف تمامًا مرارة الخيانة. لكنني اكتشفتُ شيئًا أدهشني: سامر كان صاحب دعابة ولطيفًا، بعكس الصورة الجادة التي انطبعت عنه في المناسبات العائلية. كان يلقي الدعابات، يتذكر كيف أشرب القهوة، يسألني إن كنتُ قد أكلت، ويستمع إليّ بإنصات… تفاصيل صغيرة نسيتُ وجودها لثلاث سنوات.
في إحدى الليالي، خرجنا من مكتب المحامي تحت مطر غزير. لم أكن أحمل مظلة، ففتح سامر مظلته وقال:
— تعالي.
— سيارتي قريبة.
— هند… دعي أحدهم يساعدكِ ولو لمرة واحدة.
وقفتُ مكاني، ثم مشيتُ تحت مظلته… كان الموقف بسيطًا، لكنني أذكر تلك اللحظة جيدًا؛ لأنني ولأول مرة منذ وقت طويل لم أشعر بأنني مضطرة لأكون القوية بمفردي.
بعد شهر، ظهر طارق مخمورًا أمام شقتي، يطرق الباب بصخب:
— هند! أعلم أنكِ بالداخل! هل أنتِ مع سامر؟!
تجمد الدم في عروقي. فتحتُ الباب مع إبقاء السلسلة الحديدية:
— ماذا قلت؟
كانت عيناه حمراوين: