ألغيت خطوبتي – محمد نور
عندما فهم خطيبي سبب خسارة عائلته لكل شيء… كان الأوان قد فات
لحق بي «آدم» قبل أن أتمكن من الصعود إلى السيارة، وأمسك بمعصمي.
— ليان، علينا أن نتحدث.
نظرت إلى يده ثم إلى عينيه.
— اتركني.
ربما بسبب نبرة صوتي، وربما لأن أكثر من عشرين كاميرا كانت تصور المشهد، ترك معصمي فورًا.
قال بصوت منخفض:
— أنت تبالغين في رد فعلك. ما حدث اليوم مجرد حماقة، ويمكننا حل الأمر بعيدًا عن الناس.
ابتسمت بسخرية.
أربع ساعات تحت الشمس، وعشيقته إلى جواره، ومئات الأشخاص يضحكون عليّ، وهو يصف كل ذلك بأنه «حماقة».
— أنت محق. يمكننا حل الأمر على انفراد.
ارتاح وجهه للحظة، وظن أنه انتصر.
— اصعدي معي. سنعود إلى الفندق، ونقيم الحفل ونوضح للجميع أن ما حدث مجرد سوء فهم…
— أنت لم تفهمني.
فتحت باب السيارة.
— على انفراد، سيتحدث محامونا.
تشنج فك آدم.
— ليان…
— لم يعد من حقك أن تناديني بهذا الاسم بهذه الطريقة.
صعدت إلى السيارة، وأغلقت ريم الباب خلفي.
رأيت «نادين» تقترب من آدم بحذر، لكنه ابتعد عنها.
كان الوقت قد فات.
الفيديو انتشر في كل مكان.
وبمجرد مغادرة السيارة الفندق، أصبح اسم آدم حديث الناس.
بعد عشرين دقيقة تصدر عناوين الأخبار:
«وريث عائلة مراد يهين خطيبته في حفل خطوبتهما.»
«ليان مراد تلغي الزواج وتسحب ملايين من شراكة عائلية.»
«من هي نادين التي ظهرت إلى جوار آدم؟»
كانت ريم تحدق في هاتفها وكأنها تشاهد حريقًا.
— ثلاثة ملايين مشاهدة.
— لأي فيديو؟
— للحظة التي خلعتِ فيها الخاتم.
— والآخر؟
— عندما قال آدم إنك تستطيعين إلغاء الزواج إن كنت لا تستطيعين الانتظار.
حركت ريم إصبعها على الشاشة.
— خمسة ملايين مشاهدة.
أومأت.
ممتاز.
كان أبي يقول دائمًا إن أخطر طرف في أي مفاوضات ليس من يرفع صوته أكثر، بل من يسيطر على الرواية.
طوال سنوات، قدمت عائلة مراد زواجنا المرتقب وكأنها تقدم معروفًا لعائلتي.
لكن الحقيقة كانت مختلفة تمامًا.
كانت شركة عائلتي تملك أصولًا متنوعة، وديونًا منخفضة واحتياطيات نقدية تكفي لتجاوز سنوات صعبة.