ألغيت خطوبتي – محمد نور

— لكن كل شيء ضمن القانون. لا اتصالات للضغط على البنوك، ولا تهديد للموردين، ولا حملات ضدهم. لا أريد الانتقام.

 

توقفت لحظة.

 

— أريد الانفصال فقط.

 

ابتسم أبي ابتسامة خفيفة.

 

كان هذا بالضبط ما علمني إياه.

 

الانتقام العاطفي يصنع أعداء.

 

أما الخروج النظيف فيصنع عواقب.

 

وبعض العواقب أقسى من أي انتقام.

 

في الرابعة وثماني عشرة دقيقة وصلت أول باقة زهور.

 

وبعد سبع دقائق وصلت الثانية.

 

وبحلول الرابعة وأربعين دقيقة كانت هناك إحدى عشرة باقة.

 

دخلت ريم.

 

— آدم في الأسفل.

 

— لا تسمحي للأمن بإدخاله.

 

— يقول إنه لن يرحل.

 

— إذن فليستمتع بالردهة.

 

في الخامسة وثلاث دقائق، فشلت مجموعة مراد في توفير المال.

 

وفي الخامسة وسبع عشرة دقيقة طالب أحد دائنيها بضمانات إضافية.

 

وبعد ذلك بقليل تراجعت أسهم شركتين مرتبطتين بالمجموعة بقوة في تداولات ما بعد الإغلاق.

 

وفي السادسة وعشر دقائق وصل فؤاد شخصيًا إلى مقر شركتنا.

 

هذه المرة وافق أبي على مقابلته.

 

ودخل آدم معه.

 

كان فؤاد يبدو أكبر سنًا بكثير مما كان عليه صباحًا.

 

أما آدم فكان لا يزال غاضبًا.

 

لم يكن نادمًا.

 

وهذا أكد لي أنني اتخذت القرار الصحيح.

 

قال فؤاد:

 

— ليان، ما حدث هذا الصباح كان مؤسفًا.

 

— كان متعمدًا.

 

شد شفتيه.

 

— كان خطأ في التقدير.

 

— مكالمة استمرت ست دقائق وثلاثًا وأربعين ثانية ليست خطأ في التقدير.

 

شحُب وجه فؤاد.

 

نظر آدم إلى والده.

 

تابعت:

 

— لدينا التسجيل.

 

لأول مرة بدا آدم مرتبكًا.

 

— أي تسجيل؟

 

ضغط أبي على هاتفه.

 

امتلأت الغرفة بصوت فؤاد:

 

«نساء عائلة ليان دائمًا متكبرات أكثر من اللازم. آدم يجب أن يوضح من سيتولى زمام الأمور بعد الزواج…»

 

ثم:

 

«انتظارها بضع ساعات لن يقتلها. سيكون من المفيد أن تتعلم أنها لا تستطيع الحصول على كل شيء وقتما تريد…»

 

وأخيرًا:

 

«عندما تحمل اسم عائلة مراد، ستصبح مختلفة.»

 

ساد الصمت.

 

خفض فؤاد عينيه.

 

أما آدم فظل ينظر إليّ وكأنني المسؤولة عن الإهانة التي شعر بها.

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *