ألغيت خطوبتي – محمد نور
— لم أقل لك أن تصل برفقة نادين أمام مئات الكاميرات!
قال آدم:
— لم أكن أعرف أن الصحفيين…
ضحك مسؤول العلاقات العامة بمرارة.
— إنها خطوبة بين عائلتين من أشهر عائلات المدينة. ماذا توقعت؟
وحسبما أخبرني الرجل الذي كان هناك، بدا فؤاد وكأنه شاخ عشر سنوات في ساعة واحدة.
لكنه كان لا يزال يعتقد أنه يستطيع إصلاح الأمر.
— اتصل بليان.
— لا تجيب.
— اذهب إلى منزلها.
— لن تسمح لي بالدخول.
— تحدث مع والدها.
— لا يجيب أيضًا.
وقف فؤاد.
— افعل أي شيء. أرسل الزهور، اعتذر علنًا، اعقد مؤتمرًا صحفيًا. انحنِ أمامها إن اضطررت.
نظر إليه آدم بدهشة.
— تريدني أن أنحني أمامها من أجل المال؟
أجابه فؤاد:
— أريدك أن تفهم أن المرأة التي أذللتها كانت أحد الأسباب التي جعلت البنوك لا تزال تثق بنا.
—
في الرابعة عصرًا وصلت إلى مقر شركتنا.
لم أذهب إلى المنزل.
لم أبكِ.
لم أحطم الصور.
صعدت مباشرة إلى الطابق الثالث والأربعين ودخلت قاعة الاجتماعات.
كان أبي هناك، ومعه المديرة القانونية والمدير المالي وستة من كبار التنفيذيين.
عندما دخلت وقف الجميع.
— اجلسوا.
وضعت حقيبتي على الطاولة.
— أريد قائمة كاملة بكل علاقة تعاقدية مع مجموعة مراد.
فتحت المديرة القانونية ملفًا.
— أعددناها.
— العقود التي يمكننا إنهاؤها قانونيًا.
— محددة باللون الأحمر.
— العقود التي يجب أن نستمر فيها لتجنب الدعاوى.
— باللون الأصفر.
— أقصى حجم تعرض مالي؟
أجاب المدير المالي:
— بما في ذلك الاستثمارات غير المصروفة والضمانات المحتملة والمشاريع المشتركة، نحو ستمئة وعشرين مليون دولار.
ابتلعت ريم ريقها.
وشعرت أنا أيضًا بقشعريرة صغيرة.
ليس خوفًا.
بل من ضخامة ما ربط بين عائلتينا طوال سنوات.
قلت:
— لا أريد تدميرهم.
نظر إليّ أبي.
— أعرف.
بدا أحد التنفيذيين متفاجئًا.
— إذن ما الاستراتيجية؟
— الانسحاب.
— بالكامل؟
— بالكامل.
انحنيت إلى الأمام.