ألغيت خطوبتي – محمد نور

 

— لو لم تلغي…

 

— لكانت والدتك لا تزال عالقة.

 

— شركتي لم تكن لتصبح على حافة الانهيار.

 

— شركتك كانت على حافة الانهيار. أنا فقط توقفت عن دعمها.

 

اشتد وجهه.

 

— أنت تفعلين ذلك دائمًا.

 

— ماذا؟

 

— تتصرفين وكأنك أفضل من الجميع.

 

نظرت إليه.

 

كان هذا هو آدم الحقيقي.

 

ليس الشاب الذي عرفته عندما كنت في الثالثة والعشرين.

 

ولا الرجل الذي أحضر لي الحساء عندما مرضت.

 

ولا الحبيب الذي سافر ساعات ليحضر جنازة أمي.

 

بل الرجل الذي أصبح عليه.

 

وربما كان الاثنان حقيقيين.

 

وهذا ما كان مؤلمًا أكثر.

 

— أنا لست أفضل منك، قلت. لكنني لم أعد مستعدة لأن أكون أقل منك حتى تشعر أنت بأنك أكبر.

 

ضغط شفتيه.

 

— نادين لم تكن تعني شيئًا.

 

— نحن لا نتحدث عن نادين.

 

— نمت معها.

 

ساد الصمت.

 

قالها وكأنها قنبلة.

 

انتظر دموعي.

 

أو ربما صفعة.

 

لكنني سألت فقط:

 

— منذ متى؟

 

— أحد عشر شهرًا.

 

كان ذلك مطابقًا تقريبًا لما كشفه التدقيق.

 

— شكرًا لتأكيدك.

 

تغير وجهه.

 

— كنت تعرفين؟

 

— منذ يومين.

 

— ولم تقولي شيئًا؟

 

— لماذا؟

 

بدا حائرًا.

 

— ألا يهمك الأمر؟

 

كان السؤال مؤلمًا أكثر مما توقعت.

 

— قبل أسبوع كان سيحطم حياتي.

 

ابتلعت ريقي.

 

— لكن بعد ما فعلته في الفندق فهمت شيئًا. الخيانة لم تكن الأسوأ.

 

عبس.

 

— إذن ماذا كان الأسوأ؟

 

— أنك استطعت خلال أحد عشر شهرًا أن تنظر في عيني، وتخطط للزواج، وتتفاوض حول عقد ما قبل الزواج، وتتحدث عن أطفالنا، وتقنع نفسك أنني لن أملك الشجاعة لتركك.

 

ظهرت الدموع في عينيه.

 

لأول مرة.

 

— ليان، ارتكبت أخطاء.

 

— نعم.

 

— أستطيع أن أتغير.

 

— أتمنى أن تفعل.

 

اقترب خطوة.

 

— إذن امنحيني فرصة.

 

هززت رأسي.

 

— ليس من أجلي.

 

انكسر شيء في داخله.

 

جلس على الأريكة.

 

— أحبك.

 

بكيت أنا أيضًا.

 

قليلًا فقط.

 

لأن جزءًا مني كان لا يزال يتذكر آدم في الخامسة والعشرين، وهو يضحك معي في محطة وقود خلال أول رحلة لنا.

 

الحب لا يختفي بالضرورة عندما تنتهي العلاقة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *