ألغيت خطوبتي – محمد نور
— بهذه السرعة؟
— مشروع النهر الشرقي يحتاج إلى دفعة قدرها مئة وثمانين مليون دولار هذا المساء.
كنت أعرف قيمة المشروع، لكنني لم أعرف أن الموعد النهائي في اليوم نفسه.
قال أبي:
— من دون مساهمتنا سيحتاجون إلى تمويل جسري، وبعد ما حدث صباحًا لن يغامر أي بنك من دون ضمانات إضافية.
نظرت إلى الساعة.
كانت الثانية وسبعًا وثلاثين دقيقة.
— هل اتصل فؤاد بك مجددًا؟
ضحك أبي باقتضاب.
— تسع مرات.
— لا تجبه.
— هذا ما أنوي فعله.
أغلقت الهاتف.
نظرت إليّ ريم.
— هل يمكن أن يسقطوا فعلًا؟
— ليس اليوم.
— لكن…
— يمكن أن يبدأ سقوطهم اليوم.
—
في مجموعة مراد، كانت الأمور أسوأ مما توقعت.
عرفت ذلك لاحقًا من شخص كان حاضرًا في الاجتماع.
كان فؤاد قد ضرب الطاولة بقوة حتى سقط فنجان القهوة على الأرض.
— ماذا فعلت بحق السماء؟
كان آدم واقفًا أمام اثني عشر عضوًا في مجلس الإدارة.
أما نادين فلم تعد إلى جواره.
قال:
— ليان غاضبة. وستهدأ.
رفع المدير المالي رأسه.
— سيدي، هذه ليست مشكلة عاطفية.
ثم دفع عدة أوراق أمامه.
— شركتها كانت تمثل اثنين وثلاثين بالمئة من رأس المال الملتزم به لمشروع النهر الشرقي.
ثم ورقة أخرى:
— فرع تابع لها كان يضمن جزءًا من القرض المشترك.
ثم ثالثة:
— وهناك موردان استراتيجيان ربطا اتفاقاتهما باستمرار شراكة عائلة ليان معنا.
نظر آدم إلى الأوراق.
— استبدلوهم.
لم يجب أحد.
أغمض فؤاد عينيه.
— يا بني…
قال آدم:
— ماذا؟
— لا يمكنك تعويض مئة وثمانين مليون دولار خلال ثلاث ساعات.
— يمكننا بيع بعض الأصول.
— الأصول مرهونة.
— نستخدم الصندوق العائلي.
— أمواله مستثمرة.
— إذن…
ضرب فؤاد الطاولة.
— إذن توقف عن التصرف وكأن إدارة شركة تعني أن تطلب زجاجة أخرى في نادٍ!
اشتد وجه آدم.
— أنت وافقت على ما حدث هذا الصباح.
ساد الصمت.
نظر إليه فؤاد.
— وافقت على أن تجعليها تنتظر.
— وقلت أيضًا إنها بحاجة إلى معرفة مكانها.