ألغيت خطوبتي – محمد نور

 

— إذن ننشر الفواتير فقط.

 

— لا.

 

أغلقت الملف.

 

— ليواصل التدقيق عمله.

 

— وماذا عن نادين؟

 

— لا أحتاج إلى إثبات أنها خسرت.

 

نظرت إليّ ريم.

 

— ماذا تريدين أن تثبتي؟

 

— لا شيء.

 

ربما كانت تلك أول مرة أفهم فيها الأمر حقًا.

 

طوال سبع سنوات كنت أعيش وأنا أدافع عن قراراتي أمام آدم.

 

أثبت له أنني أستحق منصبي.

 

وأثبت أنني لست مجرد فتاة ثرية.

 

وأثبت أنني أستطيع أن أكون شريكة جيدة ومديرة ناجحة.

 

إثبات.

 

ثم إثبات.

 

ثم إثبات.

 

لقد تعبت.

 

—

 

في صباح اليوم التالي استيقظت على اثنتين وسبعين مكالمة فائتة.

 

واحدة من آدم.

 

وأخرى من فؤاد.

 

وثماني عشرة من صحفيين.

 

والباقي من أرقام مجهولة.

 

لكن الرسالة التي فاجأتني كانت من امرأة لم أرها منذ سنوات.

 

سعاد مراد.

 

والدة آدم.

 

«ليان، هل يمكنني رؤيتك؟»

 

كانت سعاد دائمًا لطيفة معي، لكنها نادرًا ما تتدخل في شؤون العائلة.

 

التقينا في مقهى خاص بعيدًا عن وسط المدينة.

 

جاءت وحدها.

 

لم تكن تضع مساحيق تجميل، وكانت عيناها متعبتين.

 

— شكرًا لأنك جئت.

 

— هل أنت بخير؟

 

ابتسمت بحزن.

 

— أعتقد أنني لم أكن بخير منذ عشرين عامًا.

 

أخرجت ظرفًا من حقيبتها.

 

— هذا كان من المفترض أن أعطيك إياه بعد الزواج.

 

كان بداخله مستندات وأسهم وصندوق ائتماني ورسالة.

 

— لا أفهم.

 

شبكت سعاد يديها.

 

— عندما تزوجت فؤاد، كانت عائلتي أغنى من عائلته.

 

نظرت إليها بدهشة.

 

— لم أكن أعرف.

 

— لأن أصولي انتقلت تدريجيًا بعد الزواج إلى هياكل يسيطر عليها هو.

 

خفضت عينيها.

 

— وقعت على أشياء كثيرة ولم أسأل بما يكفي. ظننت أن ذلك هو معنى الثقة بالزوج.

 

شعرت بعقدة في معدتي.

 

— وما علاقة ذلك بي؟

 

— فؤاد أراد منك الشيء نفسه.

 

تجمدت يداي.

 

— ماذا؟

 

— عقد ما قبل الزواج الذي تسلمته قبل شهرين.

 

تذكرته.

 

كان أكثر من مئة صفحة، وما زال محامونا يتفاوضون حوله.

 

— كانت هناك بنود تمنحهم حقوق تصويت معينة على أصول العائلة إذا حدثت عمليات اندماج محددة بعد الزواج.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *