ألغيت خطوبتي – محمد نور
لم يجد ما يقوله.
أما فؤاد فقال:
— ماذا تريدين حتى تعيدي النظر؟
— عفوًا؟
— يمكننا إعادة التفاوض على الاتفاقيات، ونقل أسهم إليك، وتغيير الشروط. وإذا أردتِ اعتذارًا علنيًا…
فهمت حينها أن فؤاد لا يزال لا يفهم.
بالنسبة إليه، كل شيء له ثمن.
الكرامة.
الزواج.
الاعتذار.
حتى أنا.
— لا أريد شيئًا.
— ليان…
— انتهى الاجتماع.
ظننت أن ذلك سيكون كل شيء.
لكنني كنت مخطئة.
—
في الثامنة مساءً نشرت نادين بيانًا.
قالت فيه إنها وآدم «صديقان منذ الطفولة»، وإنها عادت من الخارج هذا الأسبوع، وإن آدم اصطحبها فقط لأنها كانت تمر بظروف صعبة.
وكان من الممكن أن يمر البيان دون اهتمام كبير، لولا الجملة الأخيرة:
«أتمنى أن تتمكن ليان من اتخاذ قراراتها عندما تهدأ، وألا تسمح لخلاف خاص بأن يدمر حياة هذا العدد من الأشخاص.»
عرضت ريم المنشور عليّ.
— تريد أن تجعلك الشريرة.
— نعم.
— هل نرد؟
— لا.
— لكن الناس بدأوا يقولون إن سحب الاستثمارات كان مبالغًا فيه.
— دعهم يتحدثون.
وضعت الهاتف جانبًا.
— غدًا سيعرفون المزيد.
رفعت ريم حاجبها.
— ماذا؟
أعطيتها ملفًا.
اتسعت عيناها.
قبل خطوبتنا بثلاثة أسابيع، اكتشف فريقي مخالفات في شركة مشتركة مع مجموعة مراد.
لم تكن جرائم، لكنها كانت مقلقة.
مصاريف شخصية على حسابات الشركة.
رحلات وفنادق ومجوهرات وشقة مستأجرة في مدينة أخرى.
وكانت جميعها مدفوعة ببطاقة تنفيذية مرتبطة بمكتب آدم.
طلبت تدقيقًا سريًا.
ليس لأنني شككت في خيانته، بل لأن ذلك كان واجبي تجاه الشركة.
وفي ذلك المساء وصل التقرير الأولي.
من بين المصروفات كانت هناك اثنتا عشرة رحلة باسم نادين.
لم تكن مجرد امرأة عابرة في حياته.
كانا يلتقيان منذ قرابة عام.
حدقت في الصفحات.
وللمفاجأة، لم أبكِ.
أظن أن القلب يصل أحيانًا إلى نقطة لا ينكسر بعدها.
بل يبرد.
قالت ريم بغضب:
— انشريه.
— لا.
— ليان!
— هناك معلومات مالية سرية.