ألغيت خطوبتي – محمد نور
أما مجموعة مراد فكانت تملك اسمًا مرموقًا وعلاقات واسعة، لكنها كانت غارقة في الديون.
وخلال السنوات الثلاث الماضية، كانت عائلتي تضمن بصورة مباشرة أو غير مباشرة جزءًا ضخمًا من توسعهم.
آدم كان يعرف ذلك.
لكنه لم يفهم أبدًا مدى اعتماد عائلته علينا.
ربما لأن والده «فؤاد» علمه منذ طفولته أن اسم العائلة قادر على فتح أي باب.
ولسنوات طويلة كان ذلك صحيحًا.
حتى ذلك اليوم.
اهتز هاتفي.
أبي.
أجبت فورًا.
— هل أنت بخير؟
لم يسألني عن المال، ولا الصحفيين، ولا الفضيحة.
فقط سأل:
— هل أنت بخير؟
نظرت من النافذة.
— نعم.
ساد الصمت لحظة.
ثم قال:
— لدي تسجيل.
— توقعت ذلك.
— اتصل بي فؤاد هذا الصباح.
أغمضت عيني.
تابع أبي:
— قال إن آدم بحاجة إلى «وضع حدود» قبل الزواج. قال إنك مستقلة أكثر من اللازم، وإنه من الأفضل أن تتعلمي منذ البداية أن القرارات المهمة داخل عائلة مراد يتخذها الرجال.
التفتت ريم نحوي.
لم أتكلم.
قال أبي:
— وقال أيضًا إن تركك تنتظرين بضع ساعات سيجعلك تتخلين عن غرورك.
قبضت على الهاتف.
خلال الأشهر الأخيرة كنت قد رأيت إشارات كثيرة.
تعليقات تبدو كأنها مزاح.
اجتماعات يجيب فيها آدم عن أسئلة موجهة إليّ.
قرارات بشأن منزلنا المستقبلي يتخذها دون استشارتي.
وفي إحدى المرات قال:
— بعد الزواج لن تحتاجي إلى العمل بهذا القدر. اتركي الشركة لوالدك وركزي على عائلتنا.
ضحكت وقتها.
ظننت أنه يمزح.
لكنه لم يكن يمزح.
— أبي، احتفظ بالتسجيل.
— إنه بالفعل مع محامينا.
— والبنوك؟
— لم أتصل بأي بنك.
تفاجأت.
— إذن…
— بمجرد أن شاهدوا بيان شركتنا وراجعوا حجم تعاملهم مع مجموعة مراد، تصرفوا بأنفسهم. عندما أدركوا أننا لن نستمر في ضمان المجموعة، بدأوا بإعادة تقييم مخاطرهم.
وهذا كان أسوأ بالنسبة إلى آدم.
فخسارة أموالنا شيء، واكتشاف أن جزءًا كبيرًا من ثقتهم المالية قائم على وجودنا شيء آخر.
— هناك أمر آخر، تابع أبي. مجلس إدارة مجموعة مراد مجتمع في اجتماع طارئ.