حكاية يارا وعمار

عمار قام وقف وقال برفض: انا اسف يا بابا.. بس الموضوع دا منتهي بالنسبه ليا.

عمار خرج من اوضة المكتبه

وابوه بص قدامه وقال بغضب: كفايه لحد كدا يا عمار.. البنت دي مبقاش ينفع تعيش معانا اكتر من كدا.. انا هتصل بأهل ابوها يجيو من الصعيد ياخدوها واخلص منها.

تفتكروا عمار هيوافق انهم ياخدو حبيبته منه؟

عمار كان لسه واقف ورا الباب…

سمع آخر جملة من أبوه…

“أنا هتصل بأهل أبوها يجوا من الصعيد ياخدوها واخلص منها.”

الكلمة خبطت في صدره زي الطلقة.

إيده شدت على مقــ,,ـــــبض الباب… ووشه اتغير.

فتح الباب تاني فجأة وقال بصوت واطي بس مليان غضب:

= محدش هياخد يارا من هنا.

أبوه بصله ببرود:

= انت لسه هنا؟

عمار قرب خطوة وقال:

= سمعت كل حاجة.

الأب رد ببرود أشد:

= يبقى كويس… تبقى عارف قراري.

عمار ضغط على سنانه:

= يارا مش ضيفة عندنا عشان تمشيها وقت ما تحب.

الأب ضـ,ـرب بإيده على المكتب وقال بعصبية:

= لأ… دي بنت مش من دمنا… وأنا استحملت وجودها سنين عشان خالتك الله يرحمها… لكن دلوقتي كبرت وبقت مشكلة.

عمار صوته بقى أخشن:

= مشكلة إيه؟

الأب رد وهو باصص في عينه:

= المشكلة إنك نسيت إنك ظابط… ونسيت فرق السن بينك وبينها… ونسيت إن الناس هتتكلم.

عمار سكت لحظة…

واضح إن أبوه لمس الجـ,ـرح الحقيقي.

الأب كمل:

= انت فاكر إني مش شايف نظراتك ليها؟

عمار بص بعيد وقال:

= حضرتك فاهم غلط.

الأب ابتسم بسخرية:

= أنا مش صغير يا عمار… عشان كدا بقولك… البنت دي لازم تمشي قبل ما الموضوع يكبر أكتر.

عمار رد بحزم:

= يارا مش هتمشي.

الأب قال ببرود:

= هتمشي… حتى لو غصب عنك.

وسكت لحظة وبعدين كمل:

= وموضوع ريم هيمشي زي ما أنا عايز.

عمار ضحك ضحكة قصيرة كلها عصبية:

= يبقى حضرتك بتجبرني أتجوز؟

الأب رد:

= بسميه مصلحة عيلة.

عمار قرب من المكتب وقال بنبرة هادية بس خطيرة:

= وأنا بسميه ظلم.

الأب بصله بثبات:

= القرار اتاخد.

عمار وقف لحظة… واضح إنه بيحاول يتمالك نفسه…

وبعدين قال:

= لو يارا خرجت من البيت دا… أنا كمان همشي.

الأب رفع حاجبه وقال:

= بتهددني؟

عمار رد بثبات:

= لا… بقول الحقيقة.

وسابه وخرج.

—

في نفس الوقت…

يارا كانت في أوضتها

غيرت هدوم المدرسة ولبست بيجامة بيت بسيطة.

وقفت قدام المراية تمشط شعرها وهي مبتسمة…

كانت فاكرة إن عمار زعلان منها بس عشان جريت في الشارع.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *