كارما
“ولا من نفسك؟”
“إنت كنت السبب!”
“إنت اللي خططت!”
“إنت اللي وقفت تتفرج وأنا بتكسر واحدة واحدة!”
…
سكت لحظة.
والأوضة كلها اتملت صمت تقيل…
بس الحقيقة كانت أوضح من أي وقت.
أنا…
مش بس اتخدعت.
أنا كنت جزء من لعبة انتقام كاملة…
مصممة بإيده.
وبدموعي.
وبعمري كله.
💥الجزء 6💥
عدّى يومين… ومارجعتش لبيت آدم. فضلت قاعدة في أوضة فندق صغيرة قريب من المطار، مستنية مكالمة ماما علشان نسافر ونمشي من هنا.
بس كان لسه فيه حاجة واحدة لازم أخلصها… نهاية أخيرة.
وصلتني دعوة… حفلة كبيرة بمناسبة عيد ميلاد فريدة.
كنت عارفة… إن ده هو “الرقم 99”.
المسرح اللي آدم ناوي يخلّص فيه لعبته معايا للأبد.
روحت.
لبست فستان أبيض بسيط، ودخلت قاعة الفندق. المكان كان فخم بشكل مبالغ فيه—ورود، شمبانيا، وناس الطبقة الراقية في القاهرة.
وفي نص القاعة… كان واقف آدم جنب فريدة. شكلهم كانوا كأنهم زوجين مثاليين.
أصحابه شافوني وبدأوا يتهامسوا ويضحكوا… متوقعين إني أعيط أو أترجى كالعادة.
آدم قرب مني وماسك المايك… والقاعة كلها سكتت.
“يا كارما…” قال بصوت بارد من غير أي إحساس.
“شكرًا إنك جيتي. عايز أقول حاجة قدام الكل.”
بصيتله… مستنية الطعنة الأخيرة.
“علاقتنا اللي استمرت 3 سنين…” سكت لحظة وبص لفريدة وبعدين ليّ بصلي تاني.
“…كانت أكبر غلطة في حياتي. عمري ما حبيتك. كنتي مجرد أداة للانتقام من اللي حصل لفريدة زمان. الليلة دي انتهينا.”
ضحك عالي انتشر في القاعة. وأصحابه صفقوا له.
وفريدة كانت ماسكة فيه بابتسامة نصر.
بس أنا… ماعيطتش. ماصرختش.
مسكت كوباية شمبانيا من الجرسون، وطلعت على المسرح بهدوء.
“شكرًا يا آدم…” قلت في المايك بصوت ثابت.
“شكرًا إنك خلصت الرقم 99.”
وشه اتغير. “بتقولي إيه؟”
“أنا عارفة كل حاجة…” رديت وأنا ببص في عينه اللي بدأت تتوتر.
“عارفة خطتك، والـ99 لعبة انتقام… الدم اللي اتضيع مني، الدوا المزيف، رميي في الميه… كل حاجة.”
الناس بدأت تتكلم وتهمس… والضحك اختفى.
“فاكر نفسك كسبت؟” ابتسمت بسخرية.
“أنا طول 3 سنين كنت بديك كل حاجة… وقتي، كرامتي، روحي… بس النهارده، أنت اللي خسران نفسك.”