كارما

 

طلعت جواز سفري وتذكرة السفر من الشنطة.

 

“الرقم 100 مش عليك يا آدم… الرقم 100 ليا أنا.”

 

وسكبت الشمبانيا على الأرض قدامهم.

 

“من اللحظة دي… أنا نسيتك. مش هفضل أكرهك… ولا حتى هفتكرك. وهتيجي يوم تفهم فيه مين اللي خسرتوه فعلاً… ساعتها بس هتعرف إنك كنت فاضي.”

 

لفّيت وخرجت من القاعة وأنا ماشية بثبات.

 

“كارما! ارجعي!” صوته كان بيلاحقني… بس ما بصيتش ورايا.

 

برا الفندق… كانت مستنياني عربية بابا.

 

“جاهزة يا بنتي؟” قال.

 

رفعت عيني للسماء وخدت نفس طويل.

 

“جاهزة يا بابا… يلا نمشي.”

 

وفي طريقنا للمطار، كنت ببص من المراية للفندق اللي بيبعد ورايا… وسبت فيه آخر دمعة لحد ما يستاهلش حبي.

 

آدم… اللعبة خلصت.

وفي النهاية… أنا اللي كسبت.

💥الجزء 7 (النهاية)💥

 

جوا العربية في طريقنا للمطار، موبايل كارما ماكانش بيبطل يهز.

مئات المكالمات الفائتة من آدم… ورسائل ورا بعض كلها تضرع واستعطاف.

 

“كارما، انتي فين؟ لازم نتكلم.”

“أنا ماكنتش أقصد اللي اتقال في الحفلة… ده كان جزء من خطة فريدة.”

“ارجعي… ما تمشيش كده.”

 

ابتسمت بسخرية وأنا بقرأ الرسائل.

الشخص اللي كان بالنسبة لي زمان زي الإله… دلوقتي بقى زي واحد بيجري ورا أي فتافيت اهتمام مني.

 

فتحت الجروب بتاعهم آخر مرة.

 

الكل كان في حالة فوضى.

فريدة منهارة، وآدم سابها في نص الحفلة وراح يجري ورايا.

وأصحابه بيتخانقوا مين السبب في إن خطتهم اتكشفت.

 

ضغطت “Leave Group”.

وبعدين عملتلهم بلوك واحد واحد.

 

“انتي كويسة يا بنتي؟” سألت ماما وهي ماسكة إيدي.

 

رديت بابتسامة حقيقية:

“أول مرة أبقى كويسة بجد يا ماما… أول مرة أتنفس من غير وجع.”

 

وصلنا المطار…

طلعت شريحة الموبايل وكسرْتها تحت رجلي ورميتها في الزبالة.

 

كأني برمي ورايا حياتي القديمة كلها.

 

 

—

 

💥بعد 5 سنين💥

 

في معرض فني مشهور في دولة تانية…

 

كنت واقفة قدام آخر لوحة رسمتها.

بقيت فنانة تشكيلية ومصممة ناجحة.

 

بعيدة تمامًا عن بنت القاهرة المكسورة اللي سابت كل حاجة وراها.

 

“مدام كارما، فيه ورد اتبعت لحضرتك.”

 

أخدت الكارت… مفيهوش اسم، لكن الرسالة كانت واضحة:

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *