كارما
…
لما صحيت نص صحوة…
كنت في مستشفى.
وأصوات بتتخانق برا.
صوت كريم عالي:
“إزاي تعملوا كده من غير ما تقولولي؟!”
رد واحد:
“مش إنت اللي قلت نكمل الـ99 انتقام؟”
“إحنا فكرنا إننا بنساعدك!”
كريم صرخ:
“أنا ماقلتش تلمسوا كرامتها بالشكل ده!!”
سكتوا كلهم.
واحد قال:
“هو مش ده الانتقام أصلًا؟”
كريم ما ردش…
بس خبط الطاولة بعصبية.
…
وأنا…
كنت سامعة كل حاجة…
والمرة دي… مش فاهمة.
هو وحش؟
ولا ضحية لعبة أكبر منه؟
ولا أنا اللي كنت مجرد هدف في قصة انتقام ما بينه وبين “فريدة”؟
💥 الجزء الخامس 💥
فضلت ساكتة… عيني مقفولة بالعافية، بسمع كل كلمة بتتقال حواليّا.
كل جملة كانت بتدوس على قلبي أكتر.
“كفاية كده.”
صوت كريم كان بارد.
“اللعبة خلصت… محدش يقرب منها تاني.”
ضحك واحد من صحابه:
“كده إزاي يا كريم؟ إحنا وصلنا لـ98 انتقام… فاضل واحدة بس!”
“آخر واحدة كانت هتكون قدام فريدة… نسيبها تتفضح قدام الكل زي ما هي عملت زمان.”
صوت ولاعة كان بيشتغل…
كريم كان بيولّع سيجارة.
واضح إنه متوتر.
“أنا اللي هخلص الموضوع ده.”
“امشوا دلوقتي.”
…
سمعت الباب بيتقفل.
سكت.
فتحت عيني بالعافية…
لقيته واقف عند الشباك، ضهره ناحيتي.
الدخان حواليه عامل زي ظل تقيل.
كأنه شخص تاني خالص.
قال من غير ما يبصلي:
“إنتي فوقتي؟”
سكت لحظة…
وبعدين سألته بصوت مبحوح:
“إمتى؟”
لف ناحيتي:
“إمتى إيه؟”
بصيت له بعين ميتة:
“الانتقام رقم 99…”
“إمتى ناوي تكمل؟”
قربت منه وأنا بصوت بيترعش:
“عشان أجهز نفسي… على آخر مرة أبان فيها إني غبية قدامك.”
وشه اتجمد.
رمي السيجارة وجري ناحيتي:
“كاي اسمعيني—”
صرخت:
“ما تلمسنيش!!”
حاولت أقوم رغم إني مش قادرة أقف.
“ابعد عني… إيدك دي اللي قتلتني كل يوم في 3 سنين!”
صوته ارتفع:
“أنا حاولت أحميكي!”
ضحكت ضحكة موجوعة:
“تحميني؟”
“تحميني من مين؟ من صحابك؟”