كارما
💥 الجزء الأول 💥
لما “كارما” عرفت إن “كريم” اتعرض لحادثة سباق عربيات، وإنه فقد دم كتير ومحتاج نقل دم عاجل… جريت على المستشفى من غير ما تفكر لحظة.
وأصرت إنها تتبرع له بـ 1000 سم دم.
أصحاب كريم حاولوا يهدّوها: “روحي ارتاحي يا كارما… كفاية اللي عملتيه.”
لكنها هزّت راسها بالعافية ووافقت تمشي شوية.
بس وهي خارجة من باب المستشفى، قلبها ما ارتاحش.
فلفّت تاني تبص من عند الباب…
وفي اللحظة دي شافت حاجة كسّرت قلبها.
ممرضة خارجة شايلة 5 أكياس دم اللي اتسحبوا منها… ورمتهم في الزبالة كأنهم ملوش أي قيمة!
وفي نفس الوقت…
سمعت ضحك عالي جاي من أوضة جنب أوضة المريض.
“هههههههه! كارما غبية بجد… وقعت في نفس الفخ تاني!”
جسمها اتجمد.
قربت بهدوء وبصّت من الباب الموارب…
ولقت كريم قاعد على السرير، لابس لبس المستشفى، ماسك موبايله وبيضحك عادي جدًا… مفيش أي أثر إنه كان في خطر.
كان باين عليه البرود والاستهزاء.
وفي نفس الأوضة، أصحابه كانوا بيكملوا كلامهم:
“دي الخدعة رقم كام بقى؟”
“رقم 96… فاضل 3 ونخلص اللعبة.”
“فاكرين لما خليتها تدور على العقد في المطر؟”
“ولما قولنلها إنه في غيبوبة، راحت تصلي وتدعي طول الليل… وهو رماه بعدها عادي.”
“ولما اتهمناها بالغش في الامتحان؟ دمرت نفسها ومراحتش التخرج.”
“والنهارده موضوع الدم كان أسهل حاجة.”
ضحكوا كلهم.
“كل ده عشان كريم كان عايز ينتقم من كارما… عشان كسرت قلب فريدة حبيبته في مسابقة جمال.”
“فريدة دي كانت حبه الحقيقي… وكارما كانت مجرد لعبة في خطة الانتقام.”
“فاضل 3 انتقامات وبعدين هينهي العلاقة كلها.”
…
كارما سمعت كل حاجة.
وحست إن الدنيا بتقع من تحت رجليها.
مش قادرة تصدق…
الراجل اللي حبته 3 سنين…
كان بيستخدمها في انتقام بارد.
كان بيمثل الحب.
وبيكسرها واحدة واحدة.
بهدوء وسادية.
دموعها نزلت من غير ما تحس.
“أنا كنت لعبة؟”
وقفت تبص عليهم من غير ما حد ياخد باله.
وبعدين…
لفّت بسرعة وخرجت تجري من المستشفى.
بتجري كأنها بتهرب من جحيم.
مش عارفة رايحة فين…
بس عارفة إنها لازم تبعد عن “كريم”.
وفي لحظة انهيار… وقعت على الأرض وفضلت تعيط بحرقة.
“أنا كنت غبية… كنت لعبة في إيده…”
…
بعد شوية، موبيلها رن.
بإيد بتترعش ردت.
كان صوت ماما:
“كارما… إحنا أنا وبابا مسافرين بره… وعايزينك تيجي معانا
💥 الجزء الثاني 💥