كارما
كان مليان:
“شوفته النهارده في الجامعة… قلبي كان هيقف.” “كلّمِني… حتى لو كلمة صغيرة، أنا سعيدة.” “يا ترى هو حاسس بيا زي ما أنا حاسه بيه؟”
قلبت الصفحات وهي بتعيط.
وبعدين قفلت الدفتر ورمته في الزبالة.
“خلاص… دي مش أنا.”
وبدأت ترمي هداياه:
سلسلة…
ساعة…
جاكيت…
وصور كانت بتخبيها كأنها كنز.
كل حاجة راحت.
كأنها بتدفن نسخة قديمة منها.
…
في اليوم التالت بالليل…
كانت واقفة في الصالة، البيت فاضي بشكل غريب.
ولأول مرة…
حست إنها خفيفة.
كأن حمل كبير وقع من على كتفها.
وفجأة…
الباب اتفتح.
ودخل “كريم”.
وقف مكانه أول ما شاف البيت مختلف.
الحاجات ناقصة.
الصمت غريب.
حاجات مش موجودة.
“إيه اللي إنتِ رميتيه؟”
سألها بنبرة مستغربة.
بصتله بهدوء:
“حاجات ملهاش لازمة خلاص.”
قرب منها:
“أنا كنت في المستشفى… ليه ماجيتيش؟”
ابتسمت بسخرية خفيفة:
“مش المفروض إنك خرجت بسرعة؟ شكلك اتعافيت أسرع من اللي كان بيموت بقى.”
وشه اتغير:
“أنا كنت قلقان عليكي… رجعت بسرعة.”
بص لإيدها وقال بهدوء:
“إيدك وجعاكي؟”
سحبت إيدها:
“لأ.”
سكت لحظة…
وبعدين قال:
“مالك؟ إنتِ اتغيرتي.”
ضحكت ضحكة خفيفة:
“اتغيرت؟”
بصوا لبعض.
وسكوت طويل.
كانوا عارفين الحقيقة من غير كلام.
هي ما بقاش في قلبها حب.
هو ما بقاش في قلبه تمثيل مقنع زي الأول.
قرب منها شوية وقال بصوت واطي:
“إنتِ تعبانة؟”
💥 الجزء الثالث 💥
“فيه حفلة عند صحابي بمناسبة رجوعي… تيجي معانا؟”
قبل ما أرد…
فجأة حسّيت إني بتشد لتحت.
لقيت نفسي بتترمي في مية باردة.
مش بعرف أعوم.
بدأت أتحرك بعشوائية… أقاوم… بس كل ما أقاوم أكتر، كنت بغرق أكتر.
المية دخلت في بقي ومناخيري… كنت بختنق.
الصوت بيختفي…
والنور بيقل…
لحد ما الدنيا اسودت تمامًا.
…
صحيت بعد وقت مش فاكرة قد إيه…
في أوضة مألوفة.
دماغي تقيلة… وجسمي كله مولع سخونية.
فتحت عيني بصعوبة…