كارما
ولقيت “كريم” قاعد جمبي على السرير.
في إيده كباية مية… وعلبة دوا.
بصلي بهدوء وقال:
“إنتي سخنتي… خدي الدوا ده.”
صوته كان هادي… فيه حاجة شبه الاهتمام.
بصعوبة أخدت الحباية وبلعتها.
مش كنت قادرة أفكر.
حلقّي كان ناشف… وجسمي مفيهوش طاقة.
قفلت عيني ونامت تاني.
لكن السخونية زادت أكتر.
كأن نار جوايا.
بعد شوية…
صحيت ومكانش موجود.
حاولت أقوم…
بس جسمي كان بيقع.
حطيت إيدي على دماغي…
كانت بتغلي.
“لازم أروح المستشفى…”
…
سحبت نفسي بالعافية وروحت المستشفى.
دخلت على دكتور بسرعة.
ركبولي محلول.
وساعتها بس حسيت شوية راحة.
بعد الكشف…
الدكتور بصلي بقلق وقال:
“كويس إنك جيتي بسرعة… لحقتي نفسك قبل ما الموضوع يتحول لالتهاب رئوي شديد.”
بصيت له بتعب:
“يا دكتور أنا خدت دوا… ليه السخونية زادت؟”
سألني:
“أي دوا؟”
طلعت علبة صغيرة من الشنطة:
“ده… كان معايا من كريم.”
فتح العلبة…
وفجأة وشه اتغير.
بقى جاد جدًا:
“ده مش دوا.”
“ده مجرد حبوب شكلها دوا… لكن جواها حلويات صغيرة.”
“مالوش أي تأثير علاجي… بالعكس… خلى حالتك تسوء لأنك اتأخرتي في العلاج الصح.”
قلبي اتجمد.
إيدي بدأت ترتعش.
وفجأة…
الموبايل رن رنات كتير.
مسكت الموبايل بإيد بتترعش.
جروب صحاب كريم.
الرسائل كانت بتظهر قدامي واحدة ورا التانية:
“هههههههه! نجحت الخطة رقم 97!” “فكرة الجاكوزي في المية دي كانت عبقرية!” “وكريم بدل الدوا بحلويات زي الأطفال 😂”
سكت لحظة…
وبعدين رسالة تانية:
“استنى… غلطنا في الجروب… كاي موجودة معانا!”
💥 الجزء الرابع 💥
في ثواني… كل الرسائل اتشالت (unsend) كأن مفيش حاجة حصلت أصلًا.
بس أنا كنت شايفة كل حاجة.
إيدي كانت بترتعش وأنا ماسكة الموبايل.
جسمي كله تلج.
مش قادرة أتنفس.
فهمت في لحظة واحدة…
الوقعة في المية… السخونية… الدوا…
كل ده مش صدفة.
ده كان “كريم” وصحابه بيخططوا.
بيمثلوا عليّا.
وبيكسروني واحدة واحدة.