كارما
والدوا اللي اداهولي…
كان جزء من اللعبة.
علشان أتعب أكتر… ومحدش يلحقني.
…
فجأة الموبايل رن.
“كريم”
رديت.
سألني بسرعة:
“إنتِ فين؟ ليه مش في البيت؟”
صوته كان مستعجل… بس بيحاول يخبي توتره.
خدت نفس وقلت بهدوء:
“حرارتي عالية ورايحة المستشفى.”
سكت شوية وبعدين قال:
“هجيلك.”
قلت بسرعة:
“لأ، متجيش… أنا هعدي يوم وأرجع.”
سكت تاني… وبعدين فجأة سأل:
“شفتي الموبايل بتاعك؟”
ساعتها فهمت.
هو عارف إني ممكن أكون شفت الرسائل.
فكدبت:
“لأ… الدكتور قال احتمال أموت من السخونية، مفيش وقت للموبايل.”
صوته اتغير شوية:
“أنا موجود… مش هسيبك يحصل لك حاجة.”
ابتسمت بسخرية من جوايا.
“إنت موجود؟
مش إنت السبب في كل اللي بيحصل ده؟”
…
خرجت من المستشفى.
كنت ماشية بالعافية مستنية تاكسي.
وفجأة…
حد مسك من ورايا.
اتنين رجالة ظهروا بسرعة…
غطّوا بوقي ومناخيري.
حاولت أقاوم…
بس الدنيا اسودت تاني.
…
صحيت في أوضة ضلمة.
مربوطة.
في أوضة فندق.
ورجالة حواليّا بيضحكوا بطريقة تقرف.
واحد قرب مني وقال بابتسامة مستفزة:
“فوقتي؟ متخافيش… هنريحك شوية.”
صرخت:
“إنتوا مين؟ سيبوني!!”
حاولت أضرب وأقاوم بكل قوتي…
بس كنت ضعيفة.
كل حاجة كانت بتضيع مني.
الصوت… النفس… الكرامة…
لحد ما واحد قرب يمد إيده عليا…
وفجأة—
الباب اتكسر برجلة جامدة.
صوت بارد:
“ابعدوا عنها.”
“كريم” دخل.
وشه كان مولع غضب.
الرجالة جريوا فورًا.
فضلت أنا مرمية على السرير، بترعش من الخوف.
بصيت له…
ولأول مرة شوفته بشكل مختلف.
مش لعب.
مش سخرية.
خوف.
قلق.
حاجة حقيقية.
قال بصوت واطي:
“كاي…”
قرب مني… ومد إيده كأنه عايز يطمني.
بس أنا…
اتخضيت.
ورجعت لورا بسرعة.
زي حد بيخاف من اللي قدامه.
إيده وقفت في الهوا.
وشه اتكسر من الألم.
…
قبل ما يتكلم…
الدنيا سابتني تاني.