المهرة العرجاء

سارا معاً لساعات تحت لهيب الشمس، ومع غيابها صُبغت السماء بلون الدموع. كانت “رماد” تتحرك بألم لكنها لم تتوقف، ويونس كذلك لم يستسلم.

وصلوا ليلاً إلى أطراف بلدة مجاورة، حيث يعيش **”العم جابر”**، صديق قديم لجده الراحل. رجل عجوز، قاسي الملامح لكن قلبه ذهب:

— “تقدر تنام في العشة دي يا ابني.. والمهرة سيبها جمب الطاحونة. ما عنديش كتير، بس لقمة العيش هتقسمنا.”

في تلك الليلة، جلس يونس في ركن مظلم، وسند ظهره إلى لوح خشبي قديم، وبكى بحرقة وصمت.. لم يبكِ على وظيفته الضائعة فحسب، بل بكى على سنوات عمره التي ضاعت في الخنوع، على نظرة فريدة المستهزئة، على الإهانة، وعلى والدته المريضة في قريتهم بالفيوم التي لم يعد قادراً على إرسال ثمن الدواء لها.

### نقطة التحول: معجزة الصبر

مع بزوغ الفجر، وتلون السماء باللون الأزرق الهادئ، وقف يونس ومسح دموعه.. نظر في عيني المهرة وقال بعزم:

— “احنا متمشيناش يا رماد.. لسه الحكاية مخلصتش، سامعاني؟”

هزت المهرة أذنها بضعف وكأنها تفهمه.

لم يكن لدى يونس مال لبيطري، ولا إمكانيات، ولا إسطبل مجهز.. لم يكن يملك سوى يديه، وصبره، وحكمة جده الراحل التي كان يرددها دائماً: *”الخيل بتشفى بالحب والحرص يا بني.. عاملها باحترام هتردلك اعتبارك”*.

لأسابيع طويلة، كان يونس يغسل ساق “رماد” بالماء البارد من البئر كل صباح، يدهن أوتارها بالزيوت الدافئة والأعشاب، ويجبرها على الراحة رغماً عنها. نام بجوارها في العشة ليراقب أنفاسها، وكان يأكل الخبز الحاف والمش ليشتري لها الشوفان والعلف الجيد.

* **بعد 3 أشهر:** اختفت العرجة، وبدأت “رماد” تسير بخطوات ثابتة.

* **بعد 5 أشهر:** بدأت تركض في الأراضي المفتوحة بنشاط غير مألوف.

* **بعد 8 أشهر:** جاءت اللحظة الحاسمة.. ركبها يونس لأول مرة في أرض فضاء واسعة، وهنا حدث ما لم يكن في الحسبان.. حبست الأنفاس من المفاجأة!

“رماد” لم تكن مجرد مهرة عادية شُفيت.. كانت عبارة عن **إعصار متحرك**، وحش كاسر ينتظر الإشارة فقط لينطلق بسرعة البرق!

هل تريد معرفة كيف تحول يونس من عامل مطرود ومكسور إلى صاحب ثروة عاد بها ليشتري عزبة المنشاوي ويذل من أهانوه؟

**تابع معي لمعرفة الجزء الثاني وكيف بدأت رحلة الصعود الفعلي لـ “يونس ورماد” في عالم سباقات الخيل!**

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *