اهانة في البنك – محمد نور

لم أكن أستطيع محو ما شاهده ابني، ولا إعادة اختي التي ذكرتها من الطفولة، ولا إلغاء صوت الصك الممذوق… لكنني كنت أستطيع تحديد ما سيحدث بعد ذلك.

تلك هي المسؤولية التي تضعها القوة في أيدينا: ليست الانتقام، ولا التصفيق… بل **التغيير**.

عندما خرجت أنا وابني من الفرع، جذب كمي برفق: «أمي؟»

«نعم يا حبيبي؟»

«هل ما زلنا نستطيع شراء القصص المصورة؟»

نظرت نحو المكتبة في طريقنا: «المهمة لم تنته بعد بدونها!».

فابتسم ابتسامة عريضة.

مشينا ثلاثة شوارع، واشترينا القصص المصورة، وأنهينا اليوم في مطعم المشويات القريب من الجسر.

أكل ابني البطاطا الحلوة وهو يقرأ الصفحة الأولى من قصته الجديدة، وللمرة الأولى منذ دخولنا البنك، استرخى كتفاه.

نظرت إليه وهو يقلب الصفحات، وأدركت أن العدالة لا تكمن في رؤية سقوط من ظلمك… بل في التأكد من أن عدداً أقل من الأبرياء سيتعرضون للظلم بعد أن أصبحت لديك القدرة على إيقافه.

خاص لصفحة روايات وحكايات محمد نور و وردة احمد

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *