زوجي تزوج صديقة عمري – محمد نور

ساد الصمت الغرفة، وتطلعتُ إلى “طارق”… وللمرة الأولى، رأيتُ علامات الخوف الحقيقي تعلو وجهه!

نظر “رامي” إلى المستشارة القانونية وقال بثقة قاطعة: “لقد وضع أحدهم أشعة مريض آخر في ملف سارة، وأجريتم جراحة لامرأة سليمة تماماً!”

الفصل الثالث: العملية التي لم أكن بحاجة إليها

أمرت المستشارة القانونية الجميع بالخروج من الغرفة باستثناء الدكتور “رامي”، لكن “طارق” رفض الخروج قائلاً: “أنا المسؤول عن رعايتها!”

التفت إليه “رامي” بنبرة حادة: “فقدتَ هذا الحق في اللحظة التي وقّعت فيها زوجتك الجديدة أمراً بتركها تموت!”

تدخل رجل أمن ليحول بينهما، وأغلقت “دانا” الباب خلف “طارق” و”داليا”. ومن خلال الزجاج، رأيتُ “طارق” يرفع هاتفه فوراً إلى أذنه… لم يكن يتصل بمحامٍ، بل كان يحذر شريكاً له!

عاد “رامي” إلى الشاشة وقارن الصور: “الأشعة الأولى لامرأة ذات قفص صدري أضيق وانحناء مختلف في العمود الفقري. الأشعة زُوّرت باسمكِ وتاريخ ميلادكِ ورقم ملفكِ.”

– “ولماذا لم يلاحظ أحد ذلك قبل شق بطني؟!”

– “في الحالات الطارئة، يعتمد الفريق الطبي على البيانات المرفقة بالملف.”

– “وأنت اعتمدت عليها أيضاً!”

خرجت كلماتي بألم وقسوة لم أقصدها، لكن “رامي” تقبّلها دون دفاع عن نفسه: “نعم… للأسف.”

واصلتُ بغضب: “أتيتُ إلى هنا لأن طارق قال إن هذا المستشفى يضم أفضل طاقم للأوعية الدموية، وداليا هي التي رتّبت كل شيء!”

تطلع “رامي” إلى الضمادة التي تلف أحشائي وقال: “عندما فتحنا موضع الجراحة، لم نجد أي انتفاخ في الشريان!”

– “إذن… لماذا توقف قلبي؟!”

تغيرت ملامح وجهه وساد الصمت، فسألته بفزع: “ما الذي حُقنتُ به؟!”

– “نحن نفحص السجلات الآن.”

في المساء، أُبعد الدكتور “رامي” عن متابعة حالتي، وجاء رئيس الأطباء ليبلغنا بقرارات الإدارة: إيقاف “رامي” عن العمل لإجرائه إنعاشاً لمريضة لديها أمر بـ “عدم الإنعاش”، ولتوجيهه اتهامات غير مثبتة بتزوير الأشعة!

قلتُ بغضب: “أنتم تعاقبون الطبيب الذي أنقذ حياتي!”

رد رئيس الأطباء ببرود: “نحن نحمي النزاهة الإجرائية للتحقيق.”

كان “رامي” يقف عند الباب بملابسه المدنية وقال بثبات: “لقد احتفظتُ بنسخ من كافة البيانات قبل أن يحجبوا وصولي للنظام.”

في الصباح التالي، عاد “طارق” بمفرده يحمل باقة زهور، وقال: “لقد صوّت المجلس على منحكِ إجازة مرضية مؤقتة من إدارة المؤسسة.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *