زوجي تزوج صديقة عمري – محمد نور
– “اتصلت بي داليا قبل الحادث.”
اتجهت عيناه نحو رامي: “وماذا قالت؟”
– “أخبرتني أنها تمتلك السجلات المالية.”
قال طارق بسرعة: “لقد كانت تحت ضغط هائل، وكل ما قالت لا يمكن الاعتماد عليه.”
اقترب رامي منه: “مثلما أدعيت عن سارة؟”
ابتسم طارق: “أنت لم تعد تعمل هنا يا دكتور.”
رد رامي: “صحيح… وهذا يعني أنني لم أعد مضطراً للتظاهر بأنني أصدق كذبك.”
اقترب شرطيان من طارق وطلبا منه مرافقتهما فوراً للتحقيق.
وصلت الخبيرة المالية “بريا” وسحبت ملفات ذاكرة الفلاش التي عُثر عليها مع داليا. احتوت الملفات على تسجيلات صوتية بين طارق وداليا.
في التسجيل الأول، داليا تسأل متوترة: “ماذا لو نجت سارة من الجراحة؟”
طارق ببرود: “لن تنجو… تأكدنا من أن المستشفى يمتلك قرار عدم الإنعاش.”
وفي تسجيل آخر قبل ليلة من الحادث، قالت له داليا: “لقد قلت إننا سنقود المؤسسة معاً… ماذا سيحدث لي بعد البيع؟”
ضحك طارق ضحكة خبيثة: “عليكِ أن تتوقفي عن طرح أسئلة ستؤذيكِ إجاباتها!”
أغلقت بريا الجهاز، وقلت بصوت مكسور: “أدركت داليا أنها لم تكن شريكته… بل كانت الضحية التالية!”
بصفتها زوجته الجديدة، كانت داليا هي المالك القانوني للأسهم، وإذا توفيت هي الأخرى بعدي، فسيحق لطارق المطالبة بكل تركتها!
خرج رامي وقال: “حالتها مستقرة لكنها فاقدة للوعي.”
سألته: “لماذا لا تزال هنا معي؟”
– “أنتِ تعرفين السبب.”
– “أريد أن أسمعك تقولها.”
تراجع رامي خطوة وقال بثبات: “أنتِ تتعافين من جراحة، ونصف من حولكِ استغلوا ضعفكِ. لن أكون رجلاً آخر يستغل لحظة ضعفكِ ليلتقط شيئاً لنفسه.”
فجأة، تلقت بريا إشعاراً: لقد أصدر مجلس إدارة “مؤسسة السعد” بياناً رسمياً؛ حيث قام طارق ببيع المؤسسة لشركة استثمارية، على أن تُغلق الصفقة خلال 48 ساعة! ولكي يبرر البيع السريع، نشر طارق بياناً يزعم فيه أنني قمت بتحويلات طائشة ومشبوهة قبل أزمتي الصحية!
الفصل السادس: الزوج الذي صدقه الجميع
بحلول الصباح، كان وجهي يملأ الشاشات وتحته عنوان: “أزمة صحية لمسؤولة تنفيذي تكشف عن تحويلات مالية مشبوهة!”
ظهر طارق أمام الصحفيين ليصرح بنبرة حزينة: “تدهورت قدراتها العقلية منذ أشهر، وحاولتُ حمايتها وحماية الشركة.” ثم أفرج عن مقاطع فيديو تسريبية يظهرني فيها ناسية لمفاتحي أو باكية أخشى الخرف!