زوجي تزوج صديقة عمري – محمد نور

– “تقصد أنك أنت من صوّت!”

– “أنا امتنعت عن التصويت.”

ابتسمتُ بمرارة، فجلس بجانبي وقال: “سارة، عليكِ أن تفهمي كيف يبدو الأمر للعلانية… تدعين أن زوجكِ زوّر طلاقكِ، وأن صديقتكِ حاولت قت/لكِ، وأن المستشفى اخترع لكِ جراحة وهمية! تبدين غير متزنة إطلاقاً.”

أمسك بيدي، فسحبتها من تحت الغطاء: “لقد خططت لكل هذا!”

تغيرت نبرته: “قضيتُ ست سنوات أساعدكِ في الحفاظ على تلك الشركة!”

– “إنها شركة والدي!”

– “وها أنتِ تعودين لنفس النغمة! ورثتِ كل شيء وتتصرفين وكأن كل نجاح هو بفضلكِ وحدكِ!”

رن هاتفي في جيب معطفه، أخرجه وأسكت الصوت ورحل.

بعد خروجه، دخلت الممرضة “سمر” ومعها أوراق الخروج، وسلّمتني ظرفاً مغلقاً: “الدكتور رامي طلب مني إعطاءكِ هذا.”

داخل الظرف، كانت هناك نسخة من وصيتي القديمة التي كتبتُها قبل زواجي بـ “طارق”: في حال وفاتي وأنا غير متزوجة، تؤول أسهِمي الحاكمة في مراكز السعد إلى داليا الشامي.

وكانت هناك ملاحظة بخط يد “رامي”:

> “الطلاق لم يلغِ صفة طارق كزوج فحسب، بل أعاد تفعيل هذه الوصية القديمة!”

>

اهتزت يداي… لو أنني توفيت أثنـاء الجراحة، لورثت “داليا” 51% من أسهم المؤسسة، ولأصبح “طارق” بصفته زوجها الجديد المسيطر الفعلي عليها!

أردفت “سمر” بصوت خفيض: “وهناك شيء آخر…”

أرتني إشعاراً موجهاً لقسم الفواتير: لقد تم تقديم طلب مطالبة على وثيقة تأمين على حياتي بقيمة 8 ملايين دولار… قُدّم الطلب قبل 11 دقيقة من استعادة “رامي” لضربات قلبي! لقد طالب “طارق” بأموال التأمين وأنا لا أزال على قيد الحياة!

الفصل الرابع: كل ما أعدّوه لموتي

كان “رامي” ينتظر في سيارته السوداء خارج المستشفى عندما خرجتُ على كرسي متحرك مع “سمر”.

قال وهو يفتح الباب بحذر: “تبدين كمن تعرضت للاختطاف.”

أجبتُه: “وأنت تبدو كمن يعلم أن زوجي يسيطر على بيتي وحساباتي وسجلاتي.”

أخذني رامي إلى شقته الهادئة المطلة على النهر. ساعدني على الجلوس وقدم لي ملفاً: “لقد تتبعتُ الأشعة… إنها تعود لامرأة تُدعى إلهام، توفيت قبل ستة أشهر في المستشفى ذاته.”

– “ومن أدخلها في ملفي؟”

– “تقني أشعة يُدعى بدر. تلقى تحويلاً بقيمة 75 ألف دولار من شركة استشارية تدعى ‘المريديان’.”

تعرفتُ على الاسم فوراً: “مؤسستنا حولت لهذه الشركة أكثر من مليوني ريال العام الماضي تحت بند استشارات!”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *