زوجي تزوج صديقة عمري – محمد نور
تواصلتُ فوراً مع الخبيرة المالية “بريا”، التي استطاعت كشف تحويلات بقيمة 12 مليون دولار مرت عبر خمس شركات وهمية تحمل العنوان ذاته، وكل العقود حملت موافقتي الإلكترونية المزورة!
وقالت بريا عبر الاتصال: “لم يكونوا يجهزون لموتكِ فحسب، بل كانوا يجهزون لتحميلكِ مسؤولية اختلاس الأموال بعد موتكِ!”
في المساء، وأنا أنظر إلى الخريطة المالية، لاحظتُ صورة معلقة على الحائط لامرأة وشابة صغيرة بجانب رامي.
سألتُه: “زوجتك؟”
أجاب بصوت خفيض: “توفيت قبل أربع سنوات… ممرضة أعطتها دواءً من محقنة خاطئة، وقامت المستشفى بتغيير السجلات قبل التحقيق.”
– “لهذا السبب شككت في قرار عدم الإنعاش الخاص بي؟”
– “لهذا السبب أشك في أي وثيقة تصل في التوقيت المناسب جداً لأحد الأطراف.”
نظر في عينيّ وقال: “في البداية أنقذتكِ لأنني لم أستطع إنقاذها… لكن بعد ذلك، أصبحتِ أكثر من مجرد خطأ أحاول منعه.”
قبل أن ننطق بشيء، رن هاتفي الاستثنائي… وظهر اسم “داليا”!
أجبتُ، فسمعتُ صوت بكائها: “سارة… يجب أن أخبركِ بما فعله طارق! أنا في سيارتي وهو يظن أنني بالمستشفى.”
– “تعالي إلى هنا فوراً!”
– “لم أكن أعلم أن الأشعة مزورة! قال لي إنكِ تموتين على أي حال وأن قرار عدم الإنعاش هو رغبتكِ!”
– “لكنكِ وقّعتِ عليه!”
– “أعلم… وأنا نادمة!” ثم أردفت: “لدي نسخ من الحسابات، طارق حول الأموال وقال إننا سنصلح كل شيء بعد أن ورثت شركتكِ…”
فجأة، سُمع صوت بوق سيارة عالي، وصرخت داليا: “لقد وجدني!”
– “داليا توقفي!”
سُمع صوت اصطدام مروع عبر الهاتف… ثم ساد الصمت!
بعد عشر دقائق، أبلغتنا الشرطة أن سيارة داليا انحرفت عن الطريق. كانت حية لكنها فاقدة للوعي، وعُثر في حقيبتها على ذاكرة فلاش تحتوي على سجلات المؤسسة المالية، إضافة إلى عبوة مهدئ جراحي… المهدئ ذاته الذي أثبت رامي وجوده في دمي أثناء توقف قلبي!
الفصل الخامس: كان المقرب هو التالي
نجت “داليا” من الحادث… كان ذلك هو الخبر السار الوحيد.
أُصيبت بكسر في عظمة الترقوة، ونزيف داخلي، وإصابة بالغة في الرأس. وعندما وصلنا أنا والدكتور “رامي” إلى المستشفى، كانت في غرفة العمليات.
كان “طارق” ينتظر في الخارج بالملامح ذاتها: الزوج المكسور، والرجل الخائف!
لكن ما إن رآني حتى قال: “لا ينبغي أن تكوني هنا!”