زوجي تزوج صديقة عمري – محمد نور

فجأة… تصاعد صوت بريا عبر مكبرات الصوت للمصلى: “هذا يكفي جداً يا طارق!”

تجمد طارق عندما أدرك أن كل كلمة بُثت وسُجلت!

حاول إغلاق اللابتوب، لكنني وقفتُ بينه وبين الباب. سحبني بقوة، لكن أبواب المصلى انفتحت ودخل رامي ورجال الشرطة!

انقض الضباط عليه وقيدوه في المكان ذاته الذي عقد فيه قرانه للغدر بي.

خارجاً في الممر، قال رامي بنبرة دافئة: “لم تعد هناك حاجة لحمايتكِ… كل ما فعلتُه كان خياراً أردته بملء إرادتي.”

وهذه المرة… عندما قبلني، لم يبتعد أي منا!

الفصل الثامن: الحياة التي لم يستطيعوا سلبها

بعد مرور عام كامل، افتتحت “مؤسسة السعد” مركزاً جديداً لحماية حقوق المرضى والأمان المالي باسم والدي: “مركز السعد لحقوق المرضى والسلامة المالية”.

استردت الرقابة المالية كافة الأموال المنهوبة، وأعادني المجلس إلى منصبي كرئيسة تنفيذية بشروط صارمة تمنع استغلال السلطة أو المحسوبية الزوجية.

أُدين طارق بتهم محاولة الق/تل العمد، والتزوير، والاحتيال، وحُكم عليه بالسجن لمدة ثمانية وعشرين عاماً.

أما داليا، فقد تعاونت مع النيابة، وحُكم عليها بسجن مخفف مع سحب رخصتها المهنية نهائياً. زرتُها مرة واحدة قبل دخولها السجن، وقالت لي بدموع: “كنتُ أظن أن لديكِ كل شيء… وكنت أريد ما تملكين!”

قلتُ لها: “أنا لا أكرهكِ يا داليا… لكننا لن نكون صديقتين بعد اليوم أبداً.”

عاد الدكتور رامي إلى عمله، وأنشأ برنامجاً رقابياً يفرض مراجعة مستقلة لأي قرار يُدخل لمنع الإنعاش بعد التخدير.

وبعد حفل افتتاح المركز الجديد، أخذني رامي إلى مصلى المستشفى… كان الضوء يتسلل هادئاً، ولا يوجد شرطة ولا محامون.

سألتُه: “لماذا أحضرتني إلى هنا؟”

أجاب بابتسامة: “لأن وعداً سيئاً واحداً لا ينبغي أن يسيطر على ذاكرة المكان للأبد.”

عزفت الموسيقى بهدوء، ومد رامي يده لي، ورقصنا في المصلى الذي حاول فيه طارق يوماً إنهاء حياتي…

كان زوجي يتوقع أن أموت ليشرع في حياة جديدة في الطابق السفلي… لكنني نجوتُ لأتعلم أن خسارة الأشخاص الخطأ كانت هي الطريق الوحيد الذي قادني لإيجاد الشخص الصحيح في النهاية!

تمت

خاص لصفحة روايات وحكايات محمد نور و وردة احمد

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *