تركني تحت المطر ٢ _ محمد نور
لا يتوجب عليكِ إثبات أنكِ أكثر صبرًا، أكثر تضحية، أكثر فائدة، أو أكثر صمتًا.
الشخص الصحيح لن يحتاج إلى فقدانكِ ليكتشف قيمتكِ.
وإذا كان أحدهم لا يتعلم كيف يحبكِ إلا عندما توشكين على الرحيل… فربما ما يخاف فقدانه ليس أنتِ، بل الراحة التي يوفرها وجودكِ.
عندما خرجتُ أنا وطارق من الحفل، بدأت تمطر. ركض الضيوف بحثًا عن مأوى، فرفعتُ وجهي نحو السماء وبدأتُ أضحك.
فتح طارق مظلته:
— “تعالي.”
هززتُ رأسي نفيًا:
— “أريد أن أبتل قليلاً.”
تأملني لثانيتين، ثم أغلق المظلة:
— “إذن أنا أيضاً.”
— “هل جننت؟”
— “غالباً.”
أمسك بيدي وركضنا تحت المطر.
قبل سنوات، أرتني عاصفة أن زواجي كان مبنيًا على كذبة. وطوال وقت طويل ظننتُ أن تلك كانت أسوأ ظهيرة في حياتي.
اليوم أعلم أنها لم تكن كذلك؛ كانت الظهيرة التي توقفتُ فيها عن انتظار أن يأتي أحد ليأخذني… وتعلّمتُ أخيرًا كيف أمشي على قدمي وأرحل بمفردي.
النهاية
خاص لصفحة روايات وحكايات محمد نور و وردة احمد