اتيت لأخبره انني حامل-محمد نور
عرض محاميه تقسيم البيت مناصفة، وأن يحتفظ كل طرف بسيارته، وأن “يتنازل” عمر عن المطالبة بأي جزء من مدخراتي الشخصية!
ابتسمت محاميتي وقدمت ملفاً كاملاً بالتحويلات، والإيصالات، والأموال التي دفعتها، والمسحوبات الأخيرة، وإيجار شقة ريم.
احمرّ وجه عمر وقال:
— ما دخل هذا بالطلاق؟
ردت محاميتي:
— استخدام الأموال المشتركة لأغراض شخصية يقع في صلب الطلاق!
التقى عمر بي في موقف السيارات بعد الاجتماع وقال بصوت خافت:
— لم أتوقع أن تنتهي أمورنا هكذا يا مريم.
— ولا أنا توقعتُ أن أجدك مع امرأة أخرى.
— ريم ليست السبب في كل شيء… أنتِ حولتِ كل شيء بيننا إلى مسؤوليات وواجبات!
نظرتُ إليه بذهول:
— لأن أحداً ما كان عليه أن يتحمل المسؤولية بينما كنتَ أنت بعيداً!
— كان بإمكانكِ طلب المساعدة!
— طلبتُها منك كثيراً يا عمر… ولكنك لم تكن تسمع.
بعد يومين، أرسلت لي ريم رسالة طويلة تدّعي فيها أن عمر أخبرها بأن زواجنا انتهى منذ سنوات وأننا ننام في غرف منفصلة!
لم أجبها إلا بجملة واحدة: “لا داعي لشرح أي شيء لي، تفاهمي مع عمر”.
ثم جاءت والدة عمر إلى منزلي وهي تحمل طعاماً… ولأن عين الأم لا تخطئ، نظرت إلى بطني وقالت:
— مريم… هل هناك شيء تخفينه عني؟
ولم أستطع الكذب:
— أنا حامل يا خالتي… وعمر لا يعلم.
بكت أمه طويلاً، ثم أخذت بيدي وقالت:
— ماذا ستفعلين؟
— سأحتفظ به.
— وأنا معكِ… ابني لا يستحق أن تعودي إليه لمجرد وجود طفل، الطفل لن يصلح ما أفسده رجل بالغ.
وبالفعل، احتفظت أمه بالسر حتى اكتشفه عمر بنفسه بعد أسبوع، عندما جاء لأخذ بعض الأوراق ووجد علبة فيتامينات الحوامل على الطاولة.
صُدم عمر وظل يكرر:
— هل أنتِ حامل؟ منذ متى؟
— منذ اليوم الذي جئتُ فيه لرؤيتك.
تراجع إلى الخلف ونظر إليّ بذهول، وحسب التواريخ وفهم كل شيء… فهم ما كان في حقيبتي وهو يرتدي ملابسه مع ريم!
— جئتِ لتقولي لي…؟
— نعم.
— وهل كنتِ ستجهضينه دون علمي؟ إنه طفلي أيضاً!
— وكنت سأفعل… لكنني ألغيتُ الموعد وسأكمل الحمل.
تغيرت ملامحه إلى الارتياح وقال وخطا نحوي:
— إذن… يمكننا إصلاح كل شيء!
رفعتُ يدي وقلتُ بحزم:
— لا يا عمر… لا تستخدم هذا الطفل لتمحو ما فعلته. أنت أردت الطلاق قبل ثلاثة أسابيع لأنك لم تكن تعلم بالحمل، وهذا هو أصل المشكلة! أنت لم تخترني أنا.