الأرض – محمد نور

 

كان بحاجة إلى بناء شيء يخصه.

 

عندما عاد إلى بيته، نظر إلى قطعة الأرض الصغيرة تلك.

 

لا يملك مالا.

 

لا ترافقه زوجة.

 

لا يسانده أحد.

 

لكنه كان يمتلك شيئاً لا يستطيع أحد أن ينتزعه منه.

 

الأرض.

 

في تلك الليلة بالذات، قرر أن يثبت للجميع أنهم كانوا على خطأ حيال قدره.

 

ومع ذلك، عند الفجر، وبينما كان يبدأ في إعداد الأرض، ظهر ظل خلف السور.

 

كان الحاج متولي.

 

وهذه المرة لم يكن آتياً ليطرده.

 

كان قادماً لأنه اكتشف شيئاً عن ممدوح قد يغير كل شيء.

 

ماذا تفعل لو تخلى عنك الجميع في الوقت الذي تحتاج فيه إلى المساعدة؟ شاركنا رأيك في التعليقات ولا تفوت الأحداث القادمة في الجزء الثاني

رجل من الريف تتركه زوجته بعد فقدان عمله — لكنها لم تتوقع هذه التحولة

 

[الجزء الأول]

 

في اليوم الذي فقد فيه ممدوح عمله ورأى زوجته تخرج من البيت وحقيبتها في يدها، فهم ان بعض البشر لا يبقون إلا عندما تكون الحياة سهلة.

 

في قرية صغيرة، حيث كانت الأرض الجافة تحفظ أسرار من يفلحونها، كان محمود، المعروف بين الجميع باسم ممدوح، يعيش منذ 32 عاما يعتمد على دراعيه. لم ينل قسطا من التعليم، وكان يا كاد يقرأ كلمات قليلة، لكنه كان يعرف متى ستمطر، ومتى تحتاج الأرض إلى الراحة، وأين تتوافر أفضل الفرص لنمو البذرة.

 

على مدار 10 سنوات، عمل في مزرعة الحاج متولي، وهو رجل غني وله هيبته بين الناس، لكن الكثيرين كانوا يخشون بطشه. كان ممدوح يتحمل أوامره وسخريته وإهاناته المستمرة لأنه كان بحاجة إلى سد رمق أسرته.

 

عرق جبينه لم يكن يثقله يوما، بل كانت الكلمات هي ما تؤلمه حقا.

 

— أنت شاطر في شيل الشكائر، لكن التفكير مش بتاعك — كان الحاج متولي يكررها أمامه وأمام بقية العمال.

 

كان ممدوح ينكس رأسه، ويضغط على أسنانه، ويواصل عمله. ليس ضعفا منه، بل لأن لديه سببا يجعله يتحمل: زوجته مرفت.

 

لكن مرفت لم تقبل يوما بهذه الحياة البسيطة. ومنذ سنوات وهي تنظر إلى البيت الصغير المبني من الخشب والصاج وكأنه سجن.

 

— يا ممدوح، أنا لم أخلق لأعيش في الجوع طول حياتي.

 

— بكرة تفرج يا مرفت، الأرض عمرها ما تتخلى عن اللي يخدمها.

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *