زوجة السر -محمد نور
كنتُ أريد شيئًا أبسط من ذلك بكثير: استعادة اسمي، وصوتي، وحياتي.
بعد عام، بعتُ جزءًا صغيرًا من أسهمي واستخدمتُ الأموال لتأسيس صندوق يهدف لدعم النساء الراغبات في العودة لسوق العمل بعد سنوات من التفرغ التام لعائلاتهن.
سألتني إحدى الصحفيات في مقابلة: «ألا تندمين على خسارة عشر سنوات من عمركِ؟»
فكّرتُ قبل الإجابة: «لا».
بدت الصحفية متفاجئة: «حقًا؟»
— «الخسارة الحقيقية هي ألا أتعلّم منها شيئًا».
بعد المقابلة، مشيتُ نحو مقهى قريب، واهتز هاتفي بريدًا إلكترونيًا أو رسالة نصية من رقم أعرّفه عن ظهر قلب: سفيان.
(اليوم كان يفترض أن يكون ذكرى زواجنا الثانية عشرة… أتمنى أن تكوني بخير).
تطلعتُ في الرسالة لثوانٍ.
لم أشعر بالغضب.
وفي تلك اللحظة بالذات، عرفتُ أن الأمر قد انتهى حقًا.
ليس لأنني نسيت، بل لأن التذكر لم يعد يملك أي سلطة عليّ.
مسحتُ الرسالة، وضعتُ الهاتف في حقيبتي، وواصلتُ السير.
طوال عقد من الزمان، عرف الجميع سفيان القاسمي على أنه الرجل الذي بنى إمبراطورية، وكنتُ أنا المرأة الخفية وراءه… حتى ذلك اليوم الذي دخلتُ فيه شركته بكعكة زفاف لأكتشف أنني في القصة التي رواها للعالم مجرد عشيقة.
ظننتُ في ذلك اليوم أن حياتي قد تدمّرت.
ومع الوقت، أدركتُ شيئًا مختلفًا: في ذلك اليوم، لم أفقد حياتي… بل استرددتها.
النهاية
خاص لصفحة روايات وحكايات محمد نور و وردة احمد