زوجة السر -محمد نور

عندما رأى سفيان هذا الملف، جلس لعدة دقائق دون أن ينبس ببنت شفة.

كنا مجددًا في غرفة الاجتماعات، وكان هناك رجال شرطة ينتظرون في طابق آخر.

لم يكن دانيال يعلم بعد أننا كشفنا كل شيء.

تمتم سفيان: «لقد استغلني…».

نظرتُ إليه: «نعم».

رفع عينيه ونظر إليّ: «ألا يعني لكِ هذا أي شيء؟»

— «ماذا تريد أن يعني لي؟»

— «أن الأمر لم يكن كله…»

— «لا تكمل هذه الجملة!».

كان صوتي هادئًا وقاطعًا:

— «قد يكون دانيال هو من عرّفك على سارة، وخلق الفرص، واستغلك…»

انحنيتُ نحو الأمام قليلاً:

— «لكنه لم يجبرك على الخيانة. لم يجبرك على الكذب عليّ كل ليلة. لم يجبرك على ترك امرأة أخرى تأخذ المكان الذي حرمتني منه عشر سنوات!».

ابتلعت عيناه بالدموع: «أعلم…».

كانت تلك أول إجابة صادقة أسمعها منه منذ بداية الأزمة.

— «حسنًا».

قمتُ من مقعدي: «الآن يمكننا التعامل مع دانيال».

كانت المصيدة بسيطة.

دعونا لاجتماع لمناقشة مشاكل سيولة وهمية.

حضر دانيال وهو مقتنع بأنه ما يزال يمسك بزمام الأمور، وظل يتحدث لأربعين دقيقة عن تقليص النفقات وبيع بعض الأصول.

ثم وضع توفيق أمامه نسخة من تحويل مالي مشبوه.

توقف دانيال عن الكلام.

ثم وضع سفيان وثيقة أخرى، ثم ثالثة.

انقشع اللون من وجهه: «يمكنني شرح الأمر!».

كدتُ أبتسم؛ يبدو أن كل الرجال المتلبسين يملكون العبارة ذاتها!

شغّل توفيق تسجيلًا صوتيًا، فملأ صوت دانيال الغرفة: (…عندما تنتشر أخبار الحمل، سيكون سفيان مشغولاً بمحاولة إنقاذ زواجه، وستنخفض الأسهم، وعندها نتدخل نحن…).

تجمد دانيال في مكانه.

ودخل رجال الشرطة بعد دقائق ليقتادوه.

وقبل أن يخرج، نظر إليّ وقال: «أتظنين أنكِ كسبتِ؟ من دون سفيان، ستنهار هذه الشركة!».

ابتسمتُ هذه المرة: «إذن سيكون من الممتع أن نكتشف ذلك».

انتشرت الفضيحة بعد ثمانٍ وأربعين ساعة.

لم نتمكن من منع نشرها كليًا، لكننا استطعنا التحكم في الحقيقة.

أعلنت مجموعة القاسمي عن فتح تحقيق مالي، وإقالة دانيال فورًا، واتخاذ إجراءات قانونية لاستعادة الأموال.

لم نذكر أي تفاصيل شخصية غير ضرورية.

ومع ذلك، استطاع الصحفيون الوصول إلى هويتي.

ولأول مرة منذ عشر سنوات، ظهرت صوري في الصحف والمواقع بجانب عناوين من قبيل:

(الزوجة السرية وراء إمبراطورية القاسمي)

(مريم الناصر: المساهمة التي لم يكن يعرفها أحد)

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *