الممرضة والزعيم – محمد نور
تبين أن مراد هو رئيس طاقم الحراسة والأمن. حضر بعد quarter ساعة برفقة رجلين وصندوق طبي مغلق.
سأل مراد:
— من يعلم بهذا؟
رد أدام:
— نحن الأربعة فقط، وأريد للأمر أن يستمر هكذا.
نظر إليّ مراد وسأل:
— وهي أيضًا؟
رد أدام:
— هي من بدأت كل هذا.
لم أعرف ما إذا كان عليّ الشعور بالحماية أم بالاتهام!
أخذتُ ستة أنابيب: دم، وبول، وعينات من الشعر، كما طلبتُ الاحتفاظ بعينة من الدواء المحقون.
أغلق مراد الصندوق وقال:
— سأنقلها بنفسي.
قلتُ على الفور:
— لا.
نظر إليّ الرجال الثلاثة باستغراب، وسأل أدام:
— ماذا؟
— إذا كان هناك احتمال حقيقي للتلاعب الداخلي، فلا ينبغي لأحد أن يسافر بمفرده مع العينات.
بدت الإهانة على وجه مراد:
— أنا أحمي السيد أدام منذ سبعة عشر عامًا!
— ممتاز، لكنني لا أعرف أيًا منكم.
استلقى أدام على الوسادة وقال:
— معها حق.
نظر إليه مراد وكأنه تعرض للخيانات:
— سيدي!
— خذ معكما شخصًا آخر، وهي من ستختاره.
سألتُ:
— أنا؟
قال أدام:
— أنتِ تشكين في الجميع، فلنستغل هذه الخصلة!
— إنها خصلة مهنية ممتازة.
— بدأتُ ألاحظ ذلك.
اخترتُ هدى. لم تكن حارسة شخصية، ولهذا السبب تحديدًا اخترتها!
كاد مراد أن يحتج، لكن هدى لم تفعل؛ خلعت مئزرها، وأخذت معطفها وقالت:
— هيا بنا.
غادرت العينات في الساعة 7:03 صباحًا.
عندها قمتُ بأمر كرهه أدام شديد الكره: سحبتُ منه جميع الأدوية غير الضرورية.
— لا.
— بلى.
— لا يمكنكِ إيقاف علاج استمر تسع سنوات دفعة واحدة!
— أنا لا أوقف كل شيء، فقط ما يمكن إرجاؤه حتى يفحص طبيب مستقل حالتك.
— سامح سيعلم بالضرورة.
— هذا محتمل.
— وقد يكون الأمر خطيرًا!
— والتمريض الخاطئ لتسع سنوات كان خطيرًا أيضًا.
أسند أدام رأسه وقال:
— أنتِ تثيرين حنقي.
— هذه علامة عصبية ممتازة!
في الساعة التاسعة، ظهر الدكتور سامح. لم يكن أحد قد استدعاه، وهذا ما أثار قلقي.
دخل بحقيبته الجلدية وتعابير الغضب تعلو وجهه:
— أُبلغتُ أنه أصيب بأزمة!
لم ينظر أدام إلى مراد، ولم ينظر مراد إليّ؛ كان هناك من سرب الخبر.
قال أدام:
— مرّت الأزمة.
اقترب سامح وسأل:
— ما الذي أعطيتموه؟
أجبتُ أنا:
— سوائل، ومخفض حرارة بسيط، وتبريد خارجي.
— والحقنة؟
— لم يُحقن بها.
تثبتت عيناه عليّ:
— ولماذا؟
— أنا من أوقفها.
— لا تملكين الصلاحية لإيقاف أمر طبي!