الفستان الأحمر ١ – محمد نور

 

— عدوك.

 

— بالضبط.

 

— وليس عدوي أنا.

 

تصلب فك فارس.

 

— لا تزالين من عائلة الرواش.

 

— بعقد؟

 

لم يجب.

 

— بسبب دين أبي؟

 

صمت.

 

— أم لأن الفستان الأحمر ذكرك فجأة بأن لديك زوجة؟

 

اشتعلت عيناه.

 

— لا تفعلي هذا هنا.

 

— أنت من بدأ هذا في مكتبك.

 

رفع أنس يديه.

 

— بقدر ما أجد حفلي ممتعاً، ربما يجدر بكما…

 

التفت إليه فارس.

 

— اخرس!

 

ابتسم أنس.

 

— ها هو الرجل الذي أعرفه.

 

قلت:

 

— أنس…

 

نظر إليّ.

 

— شكراً لك على الرقصة.

 

درس عيناي ووجهي، وفهم.

 

— في أي وقت تشائين.

 

خطا فارس خطوة تقريباً نحوه، فأمسكت بذراعه.

 

— إياك أن تفعل!

 

كانت تلك المفاجأة الثانية في تلك الليلة…

 

لقد توقف!

 

فارس الرواش، الرجل الذي لا يطيع أوامر أحد تقريباً، توقف لمجرد أنني طلبت منه ذلك.

 

تركت ذراعه فوراً.

 

— أنا عائدة إلى المنزل.

 

— ستأتين معي.

 

— لا.

 

— نور!

 

— أخذت سيارة أجرة للمجيء، وسآخذ أخرى للعودة.

 

— لن تركبي سيارة أجرة بمفردك في منتصف الليل.

 

— لقد نجوت تسعة وعشرين عاماً دون الحاجة لإذنك للتنقل.

 

— أنتِ الآن زوجتي.

 

نظرت إليه لعدة ثوانٍ.

 

— قبل ساعة، كنت تبدو منزعجاً جداً من هذا التفصيل.

 

وخرجت من القصر.

 

لم أتمكن من الوصول إلى الرصيف؛ فقد لحق بي فارس عند الدرج.

 

— توقفي!

 

تابعت السير.

 

— نور!

 

— ليلة سعيدة.

 

وقف أمامي.

 

— انظري إليّ.

 

— لا.

 

— انظري إليّ!

 

رفعت رأسي…

 

وكان ذلك خطأً كبيراً.

 

لأنه في الخارج، بعيداً عن أضواء القاعة، لم يعد فارس يبدو غاضباً…

 

كان يبدو مضطرباً.

 

— ماذا كنت تظنين أنكِ تفعلينه بالداخل بحق السماء؟

 

— أستمتع بوقتي.

 

— مع «القاضي»؟

 

— نعم.

 

— ذلك الرجل كان سيستخدمكِ للوصول إليّ!

 

— وهل يجب أن يزعجني ذلك؟

 

رمش فارس.

 

— ماذا يعني ذلك؟

 

— يعني أنك استخدمتني أولاً.

 

أخرسه ذلك.

 

— كان والدي مديناً، وكانت عائلتك تريد ضمان تحالفات معينة، وكنت أنا العملة الأكثر ملاءمة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *