تخلى عني زوجي ١ – محمد نور
حدقتُ فيه: “كانت تعلم؟ في ذلك اليوم؟ وأنت بقيتَ لأنها كانت خائفة؟”
أومأ برأسه.. فجلستُ ساكنة تماماً.
هذا لا يعفيه، ولا شيء يمكنه إخفاء تلك الأربع عشرة ساعة من ألم المخاض، لكنه غير شكل الذكرى.. عشاء عيد ميلاد سعاد لم يكن مجرد احتفال أناني، فتحت الزهور والحلويات كانت هناك امرأة مرعوبة من أن مشروعاً قضت سنتين في بنائه ينهار، وكان ماجد يحاول تهدئتها.. بشكل سيئ، وبطريقة غير صادقة، وعلى حسابي أنا!
“لماذا لم تخبرني هي بذلك عبر الهاتف؟”
“الكبرياء.. غرورها.”
“هذا يشبهها تماماً.”
“كانت تعلم أيضاً أنكِ ستطلبين مني الحصول على استشارة قانونية بدلاً من أن أعدها بأنني سأحل الأمر.”
“كنت سأفعل ذلك بالقطع!”
“أعلم..” أطلق ضحكة متعبة وأضاف: “وأنا أيضاً كنتُ سأفعل ذلك، لو كان الأمر يتعلق بأي شخص آخر.”
وها هو النمط يتكرر مجدداً.. حول والدته، يتوقف ماجد عن كون الرجل الكفء الذي يظهره في كل مكان آخر، ويتحول إلى ابن يحاول حل كل شيء قبل أن تصاب أمه بالخيبة فيه.
نظرتُ إليه عبر الطاولة وسألته: “لماذا؟ لماذا لا تستطيع أن تقول لها ‘لا’؟”
لم يجب.
في ذلك المساء، وصل أبي مع عشاء من مطعم يوناني صغير.. انتظرتُ حتى نام ليث قبل أن أعرِض عليه الوثائق.
قرأ أبي كل صفحة بعناية، وعندما انتهى وضعها على الطاولة وقال: “هذا أمر مؤسف.”
حدقتُ فيه: “هذا هو رد فعلك؟”
“ما رد الفعل الذي تفضلينه؟”
“لا أعلم.. غضب؟ الغليان؟”
ابتسم زاوية فمه وقال: “لقد تقاعدتُ من الغضب المسرحي منذ عام 2008 يا فريدة.”
“أبي!”
صارت ملامحه جادة وقال: “هل تريدين أن يتدخل محامو شركتي؟”
“لا أعلم بعد.”
“جيد.”
رمشتُ بعيني: “جيد؟”
“أنكِ تفكرين بعقلكِ.”
“أنا مرهقة فقط.”
“غالباً ما تكون لهما نفس تعابير الوجه!”
استندتُ إلى الخلف وسألته: “ماذا كنتَ ستفعل لو كنتَ مكاني؟”
نظر إلي لعدة ثوانٍ وقال: “لو كان هذا سؤالاً تجارياً، لأخبرتكِ بالظبط بما يجب فعله.. ولأن هذا زواجكِ، فسأكون مرتاباً من أي شخص يدعي أنه يعرف القرار الصحيح.”
كرهتُ كم كان كلامه منطقياً!
نظرة أبي إلى الكفالة مجدداً وقال: “ومع ذلك، هناك شيء هنا ينبغي لكِ التحقق منه.”
أشار إلى صفحة التوقيعات، فتبعتُ إصبعه: “ماذا؟”
“الشاهد.”
قرأتُ الاسم: ماريان فؤاد.. كان الاسم مألوفاً، ثم تذكرتُ: ماريان عملت مع سعاد منذ سنوات، وهي نفس المرأة التي تركت مؤخراً ثلاث رسائل لماجد لم يرد عليها عندما كنتُ في المستشفى!