– يلا نطلع فوق – قلتله.
– سارة، استني بس…
– مش مستنية، أنا استنيت تلات شهور!
طلعنا الشقة، لقينام كريمة قاعدة قدام التليفزيون وبتقزقز بسكويت. بصتلنا وقالت:
– مالكم كشرين كده ليه؟
قفلت الباب ورايا وقلت:
– أهلاً يا ضيفتنا العزيزة… مش شايفة إنك تقلتِ قوي على أصحاب البيت؟
رفعت حواجبها:
– عملت إيه يعني إن شاء الله؟
– ما عملتيش، وهي دي المشكلة! لا بتطبخي، ولا بتشتري، ولا بتساعدي، ولا محترمة خصوصية حد، وبتقشّي كل حاجة وكأنك في أوتيل 5 نجوم شامل الإقامة!
– يا سارة…
– وفوق كل ده، بتلمي إيجار شقتك وقاعدة هنا ببلاش!
وش كريمة اتغير، مش قوي يعني، بس الفكرة وصلت.
– اها…
– “اها”؟!
– أظن سامح فهمك كل حاجة بقى.
– مش محتاجة يفهمني، أنا سمعتك بنفسي وانتِ بتتكلمي مع داليا في التليفون.
حطت البسكويت على الترابيزة وقالت ببرود:
– تمام، أديكي عرفتِ، أهو أحسن برضو عشان نخلص من التمثيل والتحوير.
ثباتها وبرودها صدموني!
– هو إيه اللي تمام؟!
– عاوزاني أقول إيه يعني؟ داليا محتاجة مساعدة وأنا بساعدها.
– يبقى تساعديها من جيبك!
– ما أنا بعمل كده أهو!
– لا، انتِ بساعديها على حسابي أنا وفي بيتي!
– جرى إيه يا سارة؟ هي يعني نومتي هنا مكلفاكي إيه؟
ضحكت بمرارة:
– تحبي نحسبها بالورقة والقلم؟
– بلاش خيبة وبلاطيم!
– تلات شهور أكل وشرب ومية ونور وغاز ومؤن وأدوات نظافة، وتوصيلات، وأدوية سامح بيجيبهالك من جيبه، وفوق ده كله أخدتِ أوضة بنتي!
– الشقة دي شقة ابني برضو!
سامح غمض عينيه، كان عارف الكلمة دي هتجر إيه.
– لا يا طنط! – رديت بثبات – بالقانون والشرع الشقة دي بتاعتي أنا لوحدي، ورثتها قبل ما انتِ تفكري تعتبي عتبتها حتى.
– بس سامح صرف عليها!
– التوضيبات والتصليحات أنا اللي دفعتها من قرشي اللي طلعته من شغل الخياطة لحد وش الفجر، وسامح كان بيشارك في المصاريف العادية زي أي زوج. ده ما يخليش ورثي ملكه!
وقفت كريمة بغل:
– انتِ طول عمرك ست أنانية ومبتفكرش غير في نفسك!
– وانتِ طول عمرك بتخلطي بين الكرم والاستغلال!
– العيلة لبعضها!
– صح، عشان كده كان الأولى تفكري في حفيدتك قبل ما تتكفي على أوضتها وتاخديها منها!
بصت لسامح وقالت:
– هتسيبها تهين أمك وتتكلم معايا بالأسلوب ده؟!
سامح فتح بقه، فنظرتله تحذير:
– فكر كويس جداً قبل ما تنطق بكلمة واحدة.