الجزء الثاني والأخير- محمد نور
صمت كريم.
تابعت:
— لو أن البرنامج لم يوقف المصنع، فربما كانت معداتكم الآن قد تضررت.
نظر رئيس المنطقة ببطء نحو كريم.
ولم يحتج أحد إلى قول أي شيء آخر.
10. ثلاث وعشرون دقيقة
كان الجميع يتوقع أن تستغرق عملية الاستعادة ساعات.
أما أنا، فكنت أعرف أنها لن تحتاج إلى ذلك.
فالبنية كانت تحتوي على آليات للاستعادة.
المشكلة أن أحدًا لم يكن يعرف الترتيب الصحيح.
طلبت عزل وحدتي تحكم.
ثم استعادة الإعدادات.
ثم تنظيف الحالات المؤقتة.
ثم التحقق من المزامنة.
ثم إعادة تشغيل الوحدة الرئيسية أولًا.
الانتظار.
التحقق من زمن الاستجابة.
ثم إعادة ربط الوحدات الثانوية واحدة تلو الأخرى.
كان عمر ينفذ كل خطوة.
بعد تسع دقائق اختفى الإنذار الأول.
وبعد ثلاث عشرة دقيقة اختفى الثاني.
وعند الدقيقة الثامنة عشرة، ظهرت خمس وحدات من أصل سبع باللون الأخضر.
وفي الدقيقة الثالثة والعشرين قلت:
— شغّلوا الإنتاج دون تحميل.
بدأت السيور بالحركة.
ببطء.
ثم أسرع.
أجهزة الاستشعار تعمل.
الأذرع الآلية متزامنة.
لا إنذارات.
لم يتحدث أحد لعدة ثوانٍ.
كان فارس أول من تكلم:
— إنه يعمل.
سمعت تصفيقًا خافتًا.
ثم تصفيقًا آخر.
رفعت يدي.
— ليس بعد.
أجرينا الاختبارات لمدة أربعين دقيقة أخرى.
وعندما انتهيت قلت:
— يمكنكم الآن استئناف الإنتاج تدريجيًا.
أطلق رئيس المنطقة زفيرًا طويلًا.
— ليان… شكرًا لك.
أجبته:
— انتهى عملي هنا وفقًا للاتفاق.
فتح كريم فمه.
— نحن بحاجة إلى أن—
قاطعه رئيس المنطقة:
— كريم.
كلمة واحدة.
لكنها كانت كافية.
أغلق كريم فمه.
ولأول مرة منذ عرفته…
تمكن شخص ما من إسكات هذا الرجل.
11. الفاتورة
بعد يومين وصلني الدفع.
أتعابي.
الساعات الدنيا المتفق عليها.
مكافأة الطوارئ.
كل شيء مقدمًا، كما اتفقنا.
وخلال بضع ساعات من الاستشارة، كنت قد ربحت عدة أضعاف ما حاولوا دفعه لي مقابل شهر كامل.