الجزء الثاني والأخير- محمد نور

 

ثم أرسل صورة من سجلات النظام.

 

تغيير يدوي لأحد المعاملات.

 

المستخدم المصرح له.

 

إعادة تشغيل قسرية.

 

الوقت: 09:16.

 

لم أسأله من أصدر الأمر.

 

لم تكن هناك حاجة.

 

كتب عمر:

 

«كريم.»

 

أجبته بكلمة واحدة:

 

«طبعًا.»

 

بعدها أخبرني بما حدث.

 

الاجتماع.

 

الخسائر.

 

أسئلة الإدارة.

 

واكتشاف حقيقة راتبي.

 

وفي النهاية كتب:

 

«الجميع يريد العثور عليك الآن.»

 

ظللت أنظر إلى الجملة لعدة ثوانٍ.

 

قبل شهر، عندما هبطت في باريس، أرسلوا سائقًا لاستقبالي في المطار.

 

استقبلني كريم وكأنني شخصية مهمة.

 

— لدينا توقعات كبيرة منك.

 

وبعد أن أنهيت المشروع:

 

— أنت س.لاحنا السري.

 

وفي يوم الراتب:

 

«هذا هو الراتب المعتاد لشخص تحت التدريب.»

 

والآن:

 

«الجميع يريد العثور عليك.»

 

الناس لا يتغيرون بهذه السرعة.

 

الظروف هي التي تتغير.

 

5. العرض الأول

 

في السادسة مساءً وصلتني رسالة إلكترونية.

 

لم تكن من كريم.

 

بل من رئيس المنطقة.

 

كان عنوانها:

 

«عاجل — مقترح للتحدث»

 

فتحتها.

 

كانت الرسالة ودية بشكل مفاجئ.

 

اعترف فيها بأنه «ربما حدثت بعض المخالفات» أثناء إجراءات توظيفي.

 

وطلب الاعتذار «نيابة عن الشركة».

 

وطلب مني إجراء مكالمة فيديو عاجلة من أجل «حل وضعي التعاقدي وحالة الطوارئ التقنية».

 

لم أرد.

 

بعد عشرين دقيقة وصلت رسالة أخرى.

 

هذه المرة كانت تتضمن رقمًا.

 

قالوا إنهم سيدفعون لي فورًا الفارق المستحق عن راتب الشهر الأول.

 

كما سيقدمون لي مكافأة استثنائية إذا ساعدتهم في إعادة الإنتاج.

 

لم أرد أيضًا.

 

وبعد ساعة تضاعفت قيمة المكافأة.

 

أغلقت الحاسوب.

 

لم تعد المسألة تتعلق بالمال.

 

أو على الأقل…

 

لم تعد تتعلق بالمال وحده.

 

لو أنهم ارتكبوا خطأ إداريًا واعترفوا به عندما اتصلت بهم، لكنت قبلت التصحيح.

 

ولو قالت لي نورا:

 

«ليان، نعتذر. سنراجع الأمر.»

 

لكنت انتظرت.

 

حتى لو كان العقد يتضمن بندًا غير مناسب لم أفهمه جيدًا، لكنا استطعنا التفاوض.

 

لكن هذا لم يحدث.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *