الجزء الثاني والأخير- محمد نور
لكن كريم لاحظ مؤشرًا خاصًا بالقدرة الاحتياطية.
72%.
قال:
— لماذا نحن مقيدون عند اثنين وسبعين بالمئة؟
أجابه عمر:
— لسنا مقيدين. هذا الرقم يمثل القدرة الآمنة المتاحة وفق الإعدادات الحالية.
— إذن يمكننا رفعها.
— لا.
نظر إليه كريم.
— لا؟
— ليان تركت تعليمات واضحة بعدم تغيير هذا المعامل أثناء الإنتاج.
وهنا وقع الخطأ.
ذكر اسم ليان.
أخبرني عمر لاحقًا أن ملامح كريم تغيرت فورًا.
قال:
— ليان لم تعد هنا.
ثم انحنى فوق وحدة التحكم.
— ارفعها إلى ثمانين.
— لا أستطيع أن أوصي بذلك.
— أنا لا أطلب منك توصية.
رفض عمر.
فاتصل كريم بفني آخر.
تردد الرجل.
لكنه أطاع في النهاية.
من 72 إلى 80.
مرّت أربعون ثانية دون أن يحدث شيء.
ابتسم كريم.
— أرأيت؟
بعد سبعٍ وأربعين ثانية ظهرت أول رسالة تحذير.
التعويض خارج النطاق.
وقف عمر.
— أعدها فورًا.
حاول الفني فعل ذلك.
لكن وحدة التحكم رفضت الأمر.
الإنذار الثاني.
عدم تزامن وحدة التحكم.
ثم الثالث.
خطأ في تسلسل التغذية.
بدأ خط الإنتاج الأول بتقليل سرعته تلقائيًا.
وهنا ارتكب كريم خطأه الثاني.
قال:
— أعد تشغيله.
صرخ عمر تقريبًا:
— لا!
لكن الوقت كان قد فات.
نفذ أحد الفنيين إعادة تشغيل قسرية.
اكتشفت المنصة وجود تناقضات متزامنة في عدة وحدات.
فدخلت تلقائيًا إلى وضع الحماية.
توقف خط الإنتاج الأول.
ثم الثاني.
ثم الثالث.
وفي الساعة 9:17…
توقف المصنع بأكمله.
لم تحدث انفجارات.
ولم يتصاعد دخان.
ولم يكن هناك أي مشهد سينمائي مبالغ فيه.
فقط آلات ساكنة.
وشاشات حمراء.
وصمت صناعي كان أكثر رعبًا من أي ضجيج.
لأن كل دقيقة من ذلك الصمت كانت تعني خسارة أموال.
أموالًا طائلة.
3. ثمن سبع دقائق
في البداية ظل كريم مقتنعًا بأنهم يستطيعون حل المشكلة من دوني.
— أعيدوا تشغيل الخوادم.
حاولوا.
لم ينجح الأمر.
— أعيدوا النسخة السابقة.