الشبح – محمد نور

— فؤاد.

 

— لطالما أردت مقابلتك.

 

— لديك طريقة غريبة لطلب موعد.

 

ابتسم.

 

— ألقِ س/لاحك.

 

لم أفعل.

 

عندها ظهر رجل آخر وهو يجر خالد.

 

وكان يضع مس/دسًا عند عنقه.

 

أغمضت عيني للحظة.

 

زوجي السابق نجح في تحويل عملية مسيطَر عليها إلى موقف يضم رهينتين.

 

كان ذلك يشبه خالد تمامًا.

 

بدا فؤاد سعيدًا.

 

— الآن أصبح الأمر أفضل.

 

تركت سل/احي على الأرض.

 

— أطلق سراحهما.

 

— هل تظنين أن كل هذا كان من أجل ق/تل اللواء؟

 

— لا.

 

اختفت ابتسامته ببطء.

 

— إذن فهمتِ.

 

— خمسة مليارات كانت قيمة مبالغًا فيها أكثر من اللازم.

 

أومأ فؤاد.

 

— الهدف الحقيقي كنتِ أنتِ.

 

نظر خالد إليّ.

 

— ماذا؟

 

ضحك فؤاد.

 

— أيها اللواء خالد، ألم تفهم شيئًا حتى الآن؟ استخدمنا اسمك لأننا كنا نعلم أن الشبح ستخرج من اعتزالها لتحميك.

 

تغير شيء في وجه خالد.

 

تابع فؤاد:

 

— خمس سنوات ونحن نبحث عن هذه المرأة. خمس سنوات من دون صورة مؤكدة. ثم اكتشفنا أن الشبح الأسطورية أصبحت ربة منزل.

 

نظر إلى خالد بسخرية.

 

— ربة منزلك.

 

أغمضت ندى عينيها.

 

أما خالد فبدا وكأنه تلقى ضربة.

 

تابع فؤاد:

 

— المثير للسخرية أنك عشت تحت سقف واحد مع واحدة من أخطر العميلات في العالم، ولم تعرف حقيقتها أبدًا.

 

نظر إليّ.

 

— لقد أديتِ دورك بشكل ممتاز، أيتها القائدة.

 

— لم أكن أؤدي دورًا.

 

أسكتت كلماتي حتى فؤاد نفسه.

 

نظرت إلى خالد.

 

— تلك المرأة كنت أنا أيضًا.

 

للمرة الأولى فهم تمامًا ما الذي فقده.

 

لم تكن هويتي السرية.

 

ولم تكن رتبتي.

 

بل أنا.

 

المرأة التي كانت تطهو له لم تكن مزيفة.

 

والقائدة أيضًا لم تكن مزيفة.

 

كلتاهما كانتا أنا.

 

هو فقط لم يتعلم تقدير سوى واحدة منهما.

 

رفع فؤاد س/لاحه.

 

— يا له من مشهد مؤثر.

 

ثم انطفأت الأضواء.

 

مازن.

 

كنا قد تدربنا على هذه المناورة مئة مرة.

 

ثلاث ثوانٍ من الظلام.

 

كانت كافية.

 

ارتميت على الأرض.

 

التقطت س/لاحي.

 

طلقتين.

 

ثم الثالثة.

 

تعالت الصرخات.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *