الشبح – محمد نور

 

وعندما عادت إضاءة الطوارئ، كان رجلان من سيربيروس على الأرض.

 

ضرب خالد الرجل الثالث.

 

أسقطت ندى كرسيها على جانبه وتدحرجت خلف عمود.

 

هرب فؤاد نحو ممر علوي.

 

ركضت خلفه.

 

وصلنا إلى السطح.

 

كان المطر يهطل بقوة.

 

أطلق فؤاد النار.

 

مرت الرصاصة بمحاذاة كتفي.

 

أطلقت النار.

 

وأخطأته.

 

وصل إلى الحافة حيث كانت مروحية تنتظره.

 

لكن مازن كان قد عطّل محركها عن بُعد.

 

نظر فؤاد حوله.

 

— لديك دائمًا خطة.

 

— عادة تكون لدي عدة خطط.

 

حاول إطلاق النار مرة أخرى.

 

لكن مخزن س/لاحه كان فارغًا.

 

أما مخزني فلم يكن كذلك.

 

وجهت س/لاحي نحوه.

 

— انتهى الأمر يا فؤاد.

 

ضحك.

 

— هل ستق/تلينني؟

 

— لا.

 

ظهرت خلفي أضواء عدة طائرات.

 

— ستدلي بشهادتك.

 

للمرة الأولى اختفت ابتسامته.

 

أدى سقوط فؤاد إلى أكبر فضيحة عسكرية في البلاد خلال ذلك العقد.

 

كان قد باع المعلومات لسنوات.

 

وكانت سيربيروس مجرد واحدة من المنظمات التي يعمل معها.

 

خضع سبعة وثلاثون ضابطًا للتحقيق.

 

وانتهى الأمر بتوقيف تسعة منهم.

 

قضت ندى عدة أيام في المستشفى.

 

ذهبت لزيارتها ذات مساء.

 

عندما دخلت، حاولت النهوض.

 

— قائدتي.

 

— لا تفعلي ذلك. ستفتحين الغرز.

 

ابتسمت.

 

ثم صمتت.

 

— أريد أن أعتذر لك.

 

— لا داعي لذلك.

 

— عشت في منزلك.

 

— خالد هو من دعاك.

 

— كنت أعرف ما يشعر به تجاهي.

 

— ذلك كان من مسؤولية خالد.

 

خفضت ندى عينيها.

 

— طوال سنوات، كنت أعتقد أنك… مختلفة.

 

— مختلفة؟

 

احمر وجهها.

 

— ضعيفة.

 

— أعرف.

 

— كان يتحدث عنك وكأنك…

 

— أعرف.

 

ساد الصمت مرة أخرى.

 

ثم ضحكت ندى بخفة.

 

— اتضح أن قدوتي قدمت لي القهوة ذات صباح.

 

لم أستطع منع نفسي من الابتسام.

 

— ولم تقولي حتى شكرًا.

 

وضعت يدها على صدرها.

 

— هذه كانت أقسى من عملية الاختطاف.

 

ضحكنا كلتانا.

 

وقبل أن أغادر، قالت ندى:

 

— خالد محطم.

 

اختفت ابتسامتي.

 

— لم يعد ذلك شأني.

 

— إنه يحبك.

 

نظرت إليها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *