أرمل مليونير- محمد نور
سارة ضحكت باستهزاء.
— أكيد فاكرة إن عشان نامت هنا سنتين، بقى كل ده من حقها.
رامي وقف.
وقال:
— مدام سارة، أنصحك تختاري كلامك بعناية.
كريم حتى ما بصش له.
وقال:
— أبويا كان مريض. والست دي لعبت في دماغه.
حسيت بحاجة جوايا بتتغير.
من كام دقيقة بس، كنت اكتشفت إن الراجل اللي لسه بحزن على موته هو نفسه الراجل اللي دمّر طفولتي.
ماكانش سهل عليّ إني أدافع عنه.
لكن في نفس الوقت، ماكنتش هسمح للناس دي يعيدوا كتابة آخر سنتين من حياته على مزاجهم.
بصيت لكريم وقلت:
— عايزة أسألك سؤال.
ابتسم باحتقار.
— سؤال إيه؟
— إنت تعرف إيه كانت افتتاحية الشطرنج المفضلة عند أبوك؟
ملامحه اتغيرت.
— إيه؟
— في الشطرنج.
قال بعصبية:
— معنديش وقت للهبل ده.
قلت:
— أنا كنت عارفاها.
شد فكه.
وقال بسخرية:
— يا سلام!
رامي فتح الحقيبة اللي معاه.
وقال:
— وأعتقد هيبقى عندك وقت للحاجة دي.
طلع ملف تقيل عليه أختام موثقة.
واحد من محامي كريم أخده.
وبدأ يقرأ.
وبعد لحظات، ابتسامته اختفت.
رامي شرح إن حمدي، قبل وفاته بـ18 شهر، كان أعاد تنظيم جزء كبير من أسهمه وعقاراته وأصوله السائلة.
ماكانوش مستنيين وصية.
الأصول دي كانت اتحولت بالفعل.
كريم بص للمحامي.
— قول لي إننا نقدر نوقف ده.
المحامي كمل قراءة.
وقال:
— مش بالسهولة دي.
كريم سأله:
— يعني إيه «مش بالسهولة دي»؟
رد المحامي:
— يعني إن والدك جهز كل ده من بدري جدًا.
سارة تقدمت خطوة.
وقالت:
— يبقى نثبت إنه كان خرفان.
رامي طلع مستندات تانية.
— 3 أطباء مخ وأعصاب مستقلين شهدوا إنه كان بكامل أهليته وقت الإجراءات.
وش سارة اصفر.
محمود اتكلم أخيرًا.
— كام؟
رامي بص له.
— نصيب ليلى بيتجاوز مليار و300 مليون جنيه، بين أسهم وعقارات وأموال.
الصمت نزل على المكان فجأة.
كريم لف ناحيتي.
وشه كان أحمر.
— إنتِ اللي عملتي كده.
قلت:
— لأ.
— لعبتي في دماغه.