أرمل مليونير- محمد نور
— المظروف ده ليكي.
— دي الوصية؟
— لأ.
وبعدين قفل الباب.
وقعد قدامي.
وقال جملة لحد النهارده لسه سامعاها كلمة كلمة:
— يا ليلى، قبل ما تفتحي المظروف، لازم تقعدي كويس. اللي جواه ممكن يغيّر كل حاجة إنتِ فاكرة إنك عارفاها عن حياتك.
الجزء الثاني: المظروف اللي عليه ختم أحمر
إيدي كانت بتترعش وأنا بفتحه.
جواه كان فيه جواب مكتوب بخط إيد حمدي، وصورة قديمة.
مسكت الصورة الأول.
كان فيها شاب واقف قدام مبنى السجل المدني.
كان حمدي.
لكن أصغر بكتير.
وجنبه ست سمراء.
وقدامهم بنت صغيرة عندها حوالي 3 سنين، لابسة بالطو مطر أصفر.
حسيت بضربة قوية جوا صدري.
البنت كانت ماسكة عروسة بلاستيك حمرا.
أنا كنت عارفة العروسة دي.
كانت موجودة سنين في بيت جدتي.
كانت بتاعتي.
سألت وأنا مش قادرة أخفي ارتباكي:
— إنت جبت الصورة دي منين؟
رامي ما ردش.
بس أشار للجواب.
بدأت أقرأ.
حمدي كان بيشرح في الجواب إنه اتولد فقير.
وإنه لما كان شاب اتعرف على أمي، عايدة.
وإنهم خلفوا بنت.
أنا.
وبعدها جاله فرصة يشتغل في شركة تابعة لعيلة قوية جدًا.
لكن كان فيه شرط.
كان لازم يختفي من حياته القديمة تمامًا.
حمدي اختار الفلوس.
وساب عايدة.
وسابني.
طول عشرات السنين، كنت فاكرة إن أبويا مات.
لكن دي كانت كذبة.
أبويا كان عايش.
وبنى شركات.
وكون عيلة تانية.
وفي الوقت اللي أنا كنت بكبر فيه وأنا بعدّ الجنيهات عشان أجيب جزمة، هو كان بيسافر في الدرجة الأولى.
وفي الوقت اللي أنا كنت بشتغل في مكتبة حكومية، هو كان بيبني إمبراطورية.
وفي الوقت اللي أنا كنت بعيش آخر سنين عمري في أوضة مدعومة، هو كان ساكن 6 أدوار فوقي.
اضطريت أوقف قراءة.
ماقدرتش آخد نفسي.
سألته بصوت متقطع:
— بس… هو كان عارف أنا مين؟
رامي نزل عينه للأرض.
وقال:
— من قبل ما يتعرف عليكي أصلًا.
الجواب كان بيكمل.
حمدي كان قدر يوصل لسجلاتي من 3 سنين.
وكان نقل إقامته للدار دي تحديدًا لأنه كان عارف إني عايشة فيها.