أرمل مليونير- محمد نور

 

لأسابيع، كان بيراقبني وأنا بمشي في الجنينة، من غير ما يقدر يقرب مني.

 

وبعدين حط رقعة شطرنج تحت الشجرة الكبيرة.

 

واستنى.

 

ماكانش صدفة.

 

ولا حاجة كانت صدفة.

 

الشاي.

 

الشطرنج.

 

الكلام اللي كنا بنتكلمه.

 

حتى بعض الأسئلة اللي كان بيسألني عن طفولتي.

 

كل ده بدأ كمحاولة جبانة من راجل عايز يتعرف على بنته اللي هو سابها.

 

حسيت بغضب.

 

غضب عميق لدرجة إني اضطريت أحط الجواب على الترابيزة.

 

قلت:

 

— وعمره ما فكر يقول لي؟

 

رد رامي:

 

— حاول كذا مرة.

 

— بس ماقالش.

 

— لأ.

 

كملت قراءة آخر جزء.

 

حمدي كان عارف إن أولاده هيحاولوا يطعنوا في أي وصية.

 

وعشان كده، قبل موته بوقت طويل، كان فصل جزء كبير من ثروته عن إجراءات الميراث العادية، من خلال ترتيبات قانونية اتعملت في وقت كان فيه أكتر من دكتور لسه بيشهد رسميًا إن حالته العقلية سليمة وإنه بكامل أهليته.

 

ماكانش سايب لي فلوس عشان أنا رافقته.

 

على حد كلامه، كان بيرجع لي جزء من اللي بناه بعد ما تخلى عني وعن أمي.

 

الثروة اللي اتحولت للصناديق الائتمانية كانت بتتجاوز مليار و300 مليون جنيه.

 

لكن جملة واحدة وجعتني أكتر من أي رقم:

 

«يا ليلى، أنا كنت أبوكي وأنا شاب وهربت من مسؤوليتي. وبعدها اضطررت أبقى شخص غريب عشان أمتلك الشجاعة إني أتعرف على بنتي.»

 

حطيت إيدي على بقي.

 

وبكيت.

 

بكيت على البنت الصغيرة اللي فضلت سنين مستنية راجل عمره ما رجع.

 

بكيت على أمي.

 

وبكيت على السنتين اللي حبيت فيهم حمدي من غير ما أعرف هو مين.

 

وفجأة سمعنا خبطة على الباب.

 

رامي بص في ساعته.

 

كانت الساعة 4:57 العصر.

 

قال:

 

— عيلة منصور.

 

الباب اتفتح.

 

دخل كريم ومعاه سارة ومحمود واتنين محامين.

 

كريم حط ملف على الترابيزة.

 

وقال:

 

— قدامك 30 دقيقة عشان تخرجي من هنا يا ليلى.

 

كنت لسه ماسكة الصورة بين إيديا.

 

هو شافها.

 

لكنه لسه ماكانش فاهم هو بيبص على إيه.

 

الجزء الثالث

 

كريم أشار ناحية أوضتي.

 

— تقدري تاخدي معاكي الحاجات اللي جبتيها معاكي من الجناح المدعوم وبس.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *