أرمل مليونير- محمد نور

سكت.

 

وكملت:

 

— وقضى معظم حياته بيدفع تمن ده.

 

سارة حطت الصورة على الترابيزة.

 

ولأول مرة، ماكانتش باينة كست غنية أو قوية.

 

كانت مجرد بنت اكتشفت إنها طول عمرها كانت تعرف جزء واحد بس من أبوها.

 

خرجوا.

 

ولما الباب اتقفل، رامي بدأ يشرح لي العقارات والحسابات والشركات.

 

وقفته.

 

— إنت قلت كام؟

 

— حوالي مليار و300 مليون جنيه في الأصول والصناديق اللي حضرتك المستفيدة الأساسية منها.

 

بصيت من الشباك.

 

تحت كان الجناح المدعوم.

 

كنت عارفة كل ممر فيه.

 

وكل ريحة.

 

وكل تسريب مية.

 

كنت عارفة ستات عندهم 80 سنة بيقسموا جرعات دواهم عشان تكفي معاهم مدة أطول.

 

وعارفة رجالة أولادهم بيوعدوهم ييجوا في العيد، وما بيظهروش أبدًا.

 

وعارفة ناس بتفضل تبص بالساعات على باب الأسانسير، عشان لسه مستنيين حد ييجي.

 

قلت:

 

— عايزة أعمل مؤسسة خيرية.

 

رامي سكت.

 

— مؤسسة خيرية؟

 

— 500 مليون جنيه.

 

عينه اتفتحت.

 

— يا ليلى…

 

قاطعته:

 

— عشان نطوّر الأجنحة المدعومة في دور الرعاية اللي زي دي. رعاية طبية، وأوض نظيفة ومحترمة، وعلاج طبيعي، وأكل كويس، ومساعدة للناس اللي ماعندهاش أهل.

 

قال:

 

— إنتِ ممكن تشتري أي بيت في الدنيا.

 

قلت:

 

— أنا عندي 78 سنة. هعمل إيه بـ12 أوضة؟

 

كان ممكن أشتري قصر في الساحل.

 

وشقة فاخرة في لندن.

 

وكان ممكن أسافر لحد ما أتعب من السفر.

 

لكن سنين طويلة جدًا، شفت بعيني إزاي الفقر ممكن يحوّل الشيخوخة لغرفة انتظار.

 

وأنا ماكنتش عايزة ده.

 

قلت:

 

— عندي شرط.

 

رامي طلع نوتة.

 

— قولي.

 

— عايزاها تتسمى مؤسسة عايدة.

 

مش حمدي.

 

عايدة.

 

أمي كانت أكتر شخص اتنسى في الحكاية كلها.

 

حمدي قدر يعيد بناء حياته.

 

وأنا قدرت أعيش وأكمل.

 

لكن هي اللي شالت لوحدها نتيجة قرار راجل تاني.

 

رامي هز راسه.

 

— هنعمل كل اللي يلزم.

 

بعد ما مشي، نزلت الجنينة.

 

رقعة الشطرنج كانت لسه تحت الشجرة.

 

قعدت على الكرسي اللي كان حمدي بيستني فيه كل يوم.

 

كانت فيه ماتش لسه مخلصش.

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *