أرمل مليونير- محمد نور

 

— أنا ماكنتش أعرف أي حاجة.

 

— كدابة.

 

ساعتها رفعت الصورة.

 

وقلت:

 

— إنتوا غلطانين في حاجة أهم بكتير.

 

كريم بص للصورة.

 

سارة قربت.

 

ومحمود قرب هو كمان.

 

وريّتهم حمدي وهو شاب، وعايدة، والبنت الصغيرة اللي لابسة بالطو المطر الأصفر.

 

قلت:

 

— البنت دي أنا.

 

محدش اتكلم.

 

كريم عقد حواجبه.

 

— أنا مش فاهم.

 

قلت:

 

— حمدي عرف أمي قبل ما يعرف أمكم.

 

سارة هزت راسها ببطء.

 

— لأ.

 

قلت:

 

— سابني وأنا عندي 3 سنين.

 

— لأ.

 

— قضيت 45 سنة وأنا فاكرة إن أبويا مات.

 

سارة مسكت الصورة بإيدين بتترعش.

 

بصت لصورة حمدي.

 

وبعدين بصت لي.

 

وقالت:

 

— هو كان…

 

قلت:

 

— أيوه.

 

كريم رجع خطوة لورا.

 

ولأول مرة من ساعة ما دخل، كل الغرور اختفى من وشه.

 

صوتي أنا كمان كان بيترعش.

 

— أنا ماقابلتش أبوكم بالصدفة. هو كان عارف أنا مين قبل ما يحط رقعة الشطرنج دي في الجنينة.

 

محمود وقع نفسه على كرسي.

 

سارة فضلت باصة للصورة.

 

كريم أشار ناحية رامي.

 

— ده ما يغيّرش حاجة.

 

رامي رد بهدوء:

 

— بالعكس، ده بيغيّر حاجات كتير.

 

المحامين بدأوا يتكلموا بصوت واطي.

 

وأنا بطلت أسمعهم.

 

كنت ببص للصورة.

 

حمدي حاول يصلح بالفلوس حاجة الفلوس عمرها ما كانت هتقدر تصلحها.

 

مفيش ثروة تقدر ترجع لي طفولة.

 

ومفيش عقار يقدر يرجع لي أمي.

 

ومفيش صندوق ائتماني يقدر يحول 45 سنة غياب لحكاية سعيدة.

 

لكن كنت عارفة حاجة تانية.

 

خلال السنتين الأخيرتين، حمدي ماقدرش يشتري حبي.

 

أنا ماكنتش أعرف هو مين.

 

وعشان كده كل ماتش شطرنج كان حقيقي.

 

كل عصر قضيناه سوا كان حقيقي.

 

كل ضحكة كانت حقيقية.

 

ويمكن ده كان الشيء الوحيد اللي قدرت أسامحه عليه.

 

كريم رجع يتخانق مع محاميه.

 

وفي الآخر، واحد منهم مسكه من دراعه.

 

— إحنا ماشيين.

 

كريم قال:

 

— لأ.

 

المحامي كرر:

 

— كريم.

 

فصرخ:

 

— الفلوس دي كانت بتاعتنا!

 

بصيت له وقلت:

 

— أبوك كان فاكر كده عن حاجات كتير وهو شاب.

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *