المواجهه
— “دي مش ‘شركة ابنك’ يا سميحة.”
قفلت في وشها.
بعدها في المكتب، الأستاذ سامح وراني الميزانية الحقيقية. إسلام كان بيمص دم الشركة، سحب مبالغ مهولة عشان الفنادق والهدوم والفسح، وتحويلات بنكية لحساب هناء. الموردين ليهم فلوس ومستحقات متأخرة، وفيه قروض أنا عمري ما بصمت عليها.
وهنا جت الضرب التانية..
— “ست ‘هناء’ دي لا حيلتها ولا وراها عيلة مبسطة ولا حاجة”، الأستاذ سامح قالها، “دي عليها قضايا ونصب ومطلوبة لـ شركات تمويل ومشهورة بنصب الجوازات. إسلام فاكر إنها هترث ملايين، وهي فاكرة إن إسلام هو صاحب الشقة والمصنع.. الاتنين بيلبسوا بعض!”
ضحكة مرار طلعت من قلبي.
سميحة طردتني عشان تجيب “عروسة غنية لابنها”، وما كانتش تعرف إنها مدخلة نصابة تثبر معاهم تحت سقف واحد!
في اللحظة دي، تليفون المكتب رن.
الأستاذ سامح رد، سمع ثواني، وبصلي بذهول:
— “إسلام لسه طالع من المصنع بعد ما حاول يسحب فلوس الخزنة وما عرفش.. ودلوقتي رايح بـ البطاقة القديمة والورق المزيف.”
— “رايح فين؟”
المحامي وشه أصفر:
— “رايح مكاتب توثيق الشهر العقاري!”
قلبي أتقلب..
بعد عشرين سنة من النطاعة والسرقة، إسلام رايح انتحار رسمي: هيستخدم شخصيتي قدام الموثق!
والمرادي.. محدش هيقدر يلم القذارة دي وراه.
الجزء الثالث
التليفون رن تاني بعد ربع ساعة.. كان موظف الشهر العقاري.
— “يا مدام هدى، جوزك كان هنا”، الموظف حكالي: “وكان معاه توكيل بإمضتك وبطاقة رقم قومي قديمة عشان يثبت قرض برهن الشقة. لما كشفنا على البطاقة في السيستم طلعت ملغية ومسروقة! وكمان التوكيل فيه تزوير واضح. إحنا رفضنا نعتمد العقد وبلغنا نجدة الشرطة فوراً.”
ما حسيتش بنصر.. حسيت بقرف وتعب. إسلام بنفسه حط رقبته تحت المشنقة.
— “هو لسه عندكوا؟” سألت.
— “لا، اتقمص وهيّج الدنيا وجري قبل ما البوكس يوصل.”
الأستاذ سامح لم الأوراق من على المكتب وقال:
— “كده بقينا في استخدام أوراق مزورة وتزوير رسمي.. الموضوع خرج بره قصة ‘خلافات زوجية’.”
هزيت رأسي.
في نفس اليوم، سلمنا كشوفات الحسابات، وصور البطاقة الملغية، والتوكيل المزيف للنيابة، وفعلنا بند صندوق الأمانات بتاع عم حسين. إسلام اتوقف رسمياً عن إدارة المصنع لحد ما التفتيش المالي يخلص.
الساعة ١١ بالليل، الباب بتاع البنسيون اتهز بخبط جنوني.