مفاجأة المطعم – محمد نور
ميار أترقت بقت نائب مدير، وبعد 4 شهور مسكت إدارة الفرع رسمياً.
عم طارق رجع ومسك مدير تدريب الموظفين في المجموعة.
وأنا بدأت ألف على المطاعم والفروع أكتر من الأول.. ساعات ببدلة، وساعات بجينز وجزمة متبهدلة طين.
اكتشفت إن الشركات بتبين وشوش مختلفة تماماً على حسب الموظفين شايفين صاحب المال لابس إيه!
بعد 6 شهور، رجعت أنا وفريدة لمطعم “البرنسيسة” في الزمالك.
طلبنا نفس التربيزة.. رقم 17.
المكان كان مليان على آخره.. وإحنا مستنيين الحلو، دخلت عيلة: الأب كان لابس بنطلون عليه بقع بوية ومؤشرات شغل، والأم شيلة طفل نايم، والبنت الصغيرة ماسكة شنطة مدرستها القديمة.
وقفوا عند الباب، والأب بص للسبت ولهدومه بنفس الخوف والتردد اللي شفته قبل كده.
ميار خرجت من مكتبها، كانت لابسة بدلة أنيقة وبادج المديرة، وابتسمت لهم بترحيب:
— أهلاً وسهلاً بكم في البرنسيسة.. نورتونا.
الأب سألها بحرج:
— ينفع ندخل ب هدوم الشغل دي؟ إحنا لسه مخلصين ورشة..
ميار ما بصتش حتى لهدومه وقالت بابتسامة صافية:
— طالما جعانين يبقى جيتوا في المكان الصح.. اتفضلوا.
العيلة وشها أنور.. وفرحوا جداً، وفريدة كانت باصة عليهم وهي طايرة من الفرحة وهي شايفاهم بيقعدوا على تربيزتهم.
بصت لي وقالت:
— بابا.. كده المكان بقى أحسن بكثير.
مسكت كباية المية وقلت لها:
— أحسن بكتير فعلاً.
رفعت كباية العصير بتاعتها وقالت:
— نخب التربيزة رقم 17!
خبطت كبايتي في كبايتها بالراحة:
— نخب التربيزة 17.
بره كانت المطرة بتمطر على شوارع الزمالك، وجوه المطعم كان فيه بدلات شيك، هدوم شغل، جزم متبهدلة، وجينز.. ما حدش كان بيتفرز أو يتعامل على حسب معاه كام في جيبه.
وساعتها اتعلمت درس أعمق بكثير من أي اجتماع مجلس إدارة:
إنك تكون صاحب شغل، مش معناها إن اسمك مكتوب على الورق.. معناها إنك تشيل مسؤولية اللي بيحصل في غيابك، لما الكل يكون فاكر إنك مش باصص ولا شايف.
النهاية
خاص لصفحة روايات وحكايات محمد نور و وردة احمد