مفاجأة المطعم – محمد نور

— ده مش دليل إني أنا اللي وافقت على الحاجات دي!

طلعت أماني آخر ورقة:

— كل العمليات دي اتوافق عليها باستخدام الباسورد واليوزر بتوع حضرتك شخصياً.

لأول مرة، وفاء يظهر عليها الخوف الحقيقي.. بس كل ده وما كناش لسه عرفنا السر الأكبر.

ميار كانت عارفاه، ولما شفت الأوراق دي، فهمت إنها فرصة العمر عشان تتكلم:

— أستاذ أحمد…

بصيت لها، وعينيها كانت مليانة دموع:

— فيه حاجة كمان حضرتك لازم تعرفها.

الجزء الثالث

لفّت وفاء ناحيتها وصرخت:

— اسكتي خالص!

بس ميار ما وطّتش رأسها المرة دي، وقالت بثبات:

— من 3 شهور، طردوا “عم طارق”، رئيس الويترات.

أيمن استغرب:

— التقرير كان كاتب إنه ساب شغل بالتراضي ومشي!

— لأ ما سابوش!

وفاء هجمت ناحية ميار بغضب، بس فرد الأمن وقف في وشها ومنعها.

ميار اتنفست بعمق وكملت:

— عم طارق اكتشف السرقة دي كلها وتزوير الحسابات، وصور شوية فواتير وقال إنه هيبعتها للإدارة المباشرة.

وفاء قالت بصوت مهزوز:

— كدابة!

— طب راجعوا كاميرات يوم 14 يونية اللي فات.

وفاء اتسمرت مكانها ومأنطقتش.. وده كان دليل كافي للكل إن ميار جابت الناهية.

سألتها:

— إيه اللي حصل اليوم ده؟

ميار ضغطت على إيدها:

— وفاء خدت عم طارق المكتب الإداري، ولما خرج كان وشه أصفر وبيعرق، وتاني يوم قالوا لنا إنه استقال.. بس أنا شفته وهو بيسلم الكارنيه وكان بيعيط، وقال لي إنهم هددوه يلبسوه قضية سرقة لو فتح بقه.

أيمن بص لـ أماني، وهي كانت بدأت تكتب على تلفونها فوراً.

حسيت بوجع في صدري.. نفس الأثر اللي بحس بيه لما أكتشف إن فيه حد استغل اسمي أو شركتي أو سلطتي عشان يظلم بني آدم.

لسنين طويلة، سبت غيري يدير ويتحكم عشان أفرغ نفسي لبنتي.. القرار ما كانش غلط، بس كان ليه ثمن.. والغلابة هما اللي دفعوه.

وفاء رفعت إيديها بتحايل:

— أستاذ أحمد.. ممكن نتكلم في مكتبي لوحدنا؟

— اسمي أستاذ أحمد الشريف.

— يا أستاذ أحمد، كل حاجة ليها تفسير.

بصيت لـ فريدة، كانت لسه قاعدة، والتورتة بدأت تسيح.. كانت باصة ومتابعة كل التفاصيل. ما كنتش عايز آخر ذكرة ليها في الليلة دي إن فيه راجل صاحب سلطة بيهين ست، ولا كنت عايز أعلمها إن كلمة أسف بتصلح أي مصيبة.

سألتها:

— تفسير إيه؟

وفاء اتنفست بسرعة:

— أرقام الفرع كانت بتقع، وكان فيه ضغط عليا أرفع متوسط مبيعات الفرد، وأنا عملت اللي الأرقام طالباه!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *